فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 3156

ج8ص21

لعدم الحجية فيما توهموه حجة لأنه لا يلزم من عدم إعادة آبائهم في الدنيا امتناعها بعده إذا قامت القيامة ، وحان البعث ، والنشور. قوله: ( على ما دلت عليه الحجج ) متعلق بالفعلين ، وقيل: إنه متعلق بقوله: يميتكم ردا لقولهم ، وما يهلكنا إلا الدهر يعني أنه مما لا يمكن إنكاره ، وهم معترفون بأنه المحيي المميت فيكون دليلا إلزاميا على البعث كما أشار إليه بقوله: فإنّ من قدر على الإبداء الخ. فلا مخالفة بيته ، وبين ما في الكشاف حتى يكون ردًّا عليه كما قيل. قوله: ( والوعد الخ ) تفسير لقوله لا ريب فيه ، وقوله: وإذا كان كذلك الخ يعني لم قدّم لهم مقدّمات مسلمة وضمّ لها ما يلزمها إذا ترك العناد لزم منه القدرة على الإتيان بآبائهم ، إلا أنه لم يفعله لحكمة فهو إبطال لما ساقوه مساق الحجة كما بينه المصنف ، وحاصله أنّ البعث أمر ممكن أخبر به الصادق وكل ما هو كذلك لا محالة واقع والى في قوله إلى يوم القيامة بمعنى في أو الفعل مضمن معنى مبعوثين أو منتهين ، ونحوه ، وقوله: يحسونه أي يدركونه بالحواس الظاهرة ، وفي بعض النسخ يحسبونه. قوله: ( تعميم للقدرة ) لأنّ المراد بملكه لها تصرفه فيها كما أراد ، وهو شامل للإحياء ، والإماتة المذكورة من قبله وللجمع ، والبعث وللمخاطبين وغيرهم ، وقوله: ويخسر يوم تقوم الخ إشارة إلى أنّ يوم تقوم الساعة متعلق بالفعل ، وقدم رعاية للفاصل أو للحصر لأنّ كل خسران عنده كلا خسران ، وفي كون يومئذ بدلًا منه نظر لأن التنوين عوض عن الجملة المضاف إليها ، والظاهر أنها تقدر بقرينة ما قبله تقوم الساعة فيكون تأكيدًا لا بدلًا إذ لا وجه له ، ولذا قيل إنه بالتأكيد أشبه ، والقول بأنه بدل تأكيديّ لا يسمن ولا يغني من جوع ، وكذا ما تكلفه من زعم أن اليوم الثاني بمعنى الوقت الذي هو جزء من اليوم فهو بدل بعض معه عائد مقدر ، ولما كان فيه ظهور خسرانهم كان هو المقصودبالنسبة. قوله: ( مجثمة ) وفي نسخة مجتمعة وهما بمعنى لأنّ الجثوم الإقامة ، وهما متقاربان ، وقوله: من الجثوة أي مأخوذة منها فلذا

دلت على الاجتماع على هذا القول ، وهي مثلثة الجيم ، وأصلها تراب مجتمع ، ونحوه ورأى بصرية فجاثية حال أو صفة ولو كانت علمية كانت مفعولًا ثانيًا. قوله: ( أو باركة ) أي قاعدة على الركب كقعود المستوفز وهو الذي لا يستقرّ ويتمكن ، وهكذا يكون الخائف المنتظر لما يكره ، وقراءة جاذية بالذال المعجمة إمّا على الإبدال لأنّ الثاء ، والذال متقارضان كما قيل شحاث ، وشحاذ أو الجاذي القاعد على أطراف أصابع قدميه فيكون أبلغ من الجاثي كما قاله الجوهريّ وغيره ، والاستفزاز عدم الاطمئنان من الوفز وهو المكان المرتفع. قوله: ( وقرأ يعقوب كل ) أي بالنصب وهو في قراءة غيره بالرفع مبتدأ خبره ما بعده ، والجملة مستأنفة لبيان جثوهم وهو استدعاء كتابها وهو صحيفة عملها ، وقيل كتاب نبيهًا لينظر هل عملوا به أو لا ، وقوله: وتدعى صفة ، وهو الذي حسن البدلية مع الاتحاد لفظًا لكنه لتغاير الصفة كانا متغايرين وأمّا على أنه مفعول ثان على أن رأى علمية فالظاهر أنه تاكيد إذ لولا وصفه لم تسغ البدلية ، وتخلل التأكيد بين الوصفين قبيح كما في الكشف ، وجعل قوله أو مفعول ثان معطوفا على قوله بدل لا يخفى ما فيه من الخلل والظاهر أن يقال إنه على هذا المراد أنّ هذا المفعول الأوّل ، والثاني مبدل من الأوّل ، والثاني قبله ليسلم من التكلف فتأمّل. قوله: ( محمول على القول ) أي على تقديره مقول قول هو حال أو خبر بعد خبر ونحوه مما يليق به ، وفيه مضاف مقدر أي جزاء ما كنتم الخ أو هو من المجاز ، وقوله: أضاف الخ فهو من الإضافة لأدنى ملابسة على التجوّز في النسبة الإضافية بخلاف قوله: كتابها فإنه على معنى اللام حقيقة ، وقوله: أمر الكتبة الخ بيان لوجه الملابسة ، ولو كان ضمير كتابنا للكتبة جاز ، والإضافة فيه حقيقية أيضًا لكن قوله: نستنسخ يأباه إلا أن يجعل بمعنى ننسخ ، ونكتب ، وجملة ينطق مستأنفة أو حالية أو خبرية ، وقوله: بلا زيادة الخ تفسير لقوله بالحق ، وقوله: فأمّا الذين الخ تفصيل للمجمل المفهوم من قوله: ينطق عليكم بالحق أو تجزون. قوله: ( في رحمتة التي من جملتها الجنة ) خالف الزمخشري في تفسيرها بالجنة على أنهم تجوزوا به عنها فالظرفية على ظاهرها ، وأمّا على ما ذكره المصنف فهي عامّة شاملة لها ، ولغيرها والجنة في نفسها رحمة لكن يكون في الظرفية الجمع بين الحقيقة ، والمجاز أو عموم المجاز بلا قرينة فما في الكشاف أحسن ، وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت