ج1ص167
الأشباه لمعرفة أحوالها ، والكلم واحده كلمة ، وهي معروفة ولما ذكر المصنف رحمه الله أنّ المذكور من أنواعها أنصافها تقريبا أشار هنا إلى أنه ، وإن كان بحسب الظاهر كذلك ، وهذا أدخل في الإيقاظ إلا أنه لو دتق النظر عرف أن ما ذكر في الحقيقة أكثرها ، وجلها فهو منزل منزلة الكل حتى كأنه عدد لهم جميع حروف المباني مشتملة على هذه اللطائف لما ذكر من الإعجاز . وقوله: ( مكثورة ) أي زائدة عليها ، وغالبة لها في الكثرة يقال كاثرته فكثرته إذا غلبته في الكثرة فهو مكثور أي مغلوب ، فلا يتوهم أنّ كثر بضم الثاء المخففة كقل لازم ، فكيف بني منه اسم مفعول بغير واسطة ، ثم إنه لما بين التشارك في المادّة أشار بقوله ثم إلخ إلى أنها تشاركها في الصورة أيضًا ليكون الإلزام أتمّ وأقوى ، وتوله إيذانا أي إعلامًا تعليل لذكرها كذلك أو هو تفنن على عادتهم . وقوله: ( إلى الخمسة ) هذا باعتبار الأصل في المفرد المجرّد كما مرّ . قوله: ( وذكر ثلاث مفردات ) هي ص ق ن . وقوله: ( في الأقسام الثلاثة ) ففي الاسم ككاف الضمير وتائه ، وفي الفعل نحوق فعل أمر من الوقاية ، وهكذا كل أمر من ثلاثيّ معتل الطرفين كوعى وع ، وفي الحرف كثير كواو العطف ، وقد قيل عليه إنه لا يتصوّر ذكر ثلاث مفردة فيما دون سور ، فالبنية موقوف عليها لا تقال بدونها فتدبر ، والأربع الثنائية هي طه طس يس حم . وقوله: ( لأنها إلخ ) تعليل لكونها أربعة ، وفيه تسامح لأنه مع عدم ظهوره يرد أنها تكون في الحرف بدون حذف نحو من ، وبه
نحو ان المخففة فن الثقيلة بالفتح والكسر كما هو معروف ، فالتربيع لهم يتمكبئ له والحواميم ست بإسقاط الشورى ، فلو أسقط ما زاده على الكشاف كان أولى وأولى . وقوله: ( على ثلاثة أوجه ) هي فتح الأوّل وكسره وضممه ، والحاصل من ضربها في مثلها تسعة ، وفي تسع متعلق بذكر المقدر أو المتقدم ، وهو الظاهر . وقوله: ( على لغة من جرّبها ) احتراز عن غيره فإنها حينئذ تكرن اسما كما فصله النحاة ، والثلاثيات الم الر طسم . قوله: ( تنبيهًا على أنّ أجمول الأبنية إلخ ) هي جمع بناء ، وله كما في شرح الهادي ثلاثة"معان الهيئة والصيغة ، كقولنا بناء فعل للسجايا وتحويل صيغة إلى أخرى كقول الصرفي ابن لي مثال جعفر ، وثبوت أواخر الكلم على حالة واحدة ووجه الضبط أنّ الأوّل لا يكون إلا متحرّكا بثلاث حركات والآخر- غير معتبر ، والوسط متحرّك بثلاث حركات أو ساكن ، والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر سقط منها اثنان فعل بضم الفاء ، وكسر العين وعكسه؟ لثقلهما وأوّل أصل الأفعال ، وهو الماضي مفتوح لا غير ، وعينه لا تكون ساكنة فأبنيته ثلاثة ولم يعتبر المجهول لأنه فرع المعلوم فخرج بقوله أصول ، ولهذا أقحمه ولم يقل إنّ الأبنية ، وقد أورد عليه دئل ونحوه وأجيب عنه في محله والرباعيتان المر في سورتين والخماسيتان كهيعص وحمعسق . قوله: ( أصلاَ إلخ ) المراد بالأصل ما وضعت عليه الكلمة ابتداء ، *والملحق الكلمة التي فيها زيادة لم يقصد بها إلا جعل ثلاثي أو رباعي موازنا ، لما فوقه محكومًا له بحكم مقابله غالبا ومساويًا له مطلقًا في تجرّده من غير ما يحصل به الإلحاق وفي تضمن زيادته إن كان مزيدًا فيه ، وفي حكمه ووزن مصدره الشائع إن كان فعلًا نحو علقي الملحق بجعفر ، وهو لا يكون إلا في الأسماء والأفعال ، فلزم كون هذه القسمة رباعية ، والإلحاق له باب مستقل فصك فيه أحكامه ، وما قيل من أنّ الكلمة المركبة من أربعة أحرف أو خمسة لا توجد في الحرف بل في الاسم ، وليس في الأصول ما هو مركب من خمسة أحرف سهو لوجود لكن المشدّدة ونحوها مما لا حاجة إلى تعداده ، وجعفر اسم للنهر وعلم شخص وسفرجل معروف ، وتردد بزنة جعفر ملحق به ولذا لم يدغم كمهدد ، وهو الجبل أو ما ارتفع من الأرض ويجمع على قرادد وقراديد ، وقولهم اركب من الأمر قراديده أي ما شق منه استعارة ، وجحنفل بزنة سفرجل ملحق به لأنه من الجحفلة ومعناه ما هو بمنزلة الشفة من الخيل والبغال والحمير ، فلذا قيل: جحنفل للغليظ الشفة . قوله: ( ولعلها فرّقت إلخ ) جواب عن سؤال مقدر تقدير ."إتها إذا ذكرت ألفاظ لإعجاز ما تركب منها أو مبلغها ، فلم لم تذكر جملتها أو ما اختير منها دفعة في أوّل التنزيل ، فأجاب بأنها فرقت لتدل
على ما ذكره بقوله ، ثم إنه ذكرها مفردة إلخ ولو جمعت لم يتنبه لهذا وهو الفائدة المشار إليها بقوله لهذه الفائدة . وقوله: ( مع ما فيه إلخ ) إمارة إلى جواب ثان ، وهو أن فيما ذكر