فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 3156

ج1ص164

إلى الحنك لما فيه من الاشتباه بالمنطبقة ، وليس بشيء لأنهم صرحوا بأنّ الاستعلاء المذكور قد يكون مع انطباق اللسان على الحنك الأعلى ، وقد لا يكون فعلى الأوّل يسمى الحرف مستعليا ومطبقًا ، وعلى الثاني يسمى مستعليا فقط ، فكل مطبق مستعل وليس كل مستعل مطبقا لأنّ الإطباق يستلزم الاستعلاء والاستعلاء لا يستلزم الإطباق ، فهذا أعم ولا ضير في صدقه عليه ، واسمهما صريح في ذلك ، فإن قلت الخاء المعجمة من المستعلية ، وهي من الحروف الحلقية ، فكيف يقال إنّ اللسان يستعلي بها قلت: هذا مما استشكله بعض القراء .

فأجيب بأنه يستعلي عند ذلك تبعا وان لم يكن مخرجا لها كما يشهد به الحس وقد

يقال: إنّ المصنف لأجل ذلك عدل عن قولهم يستعلي اللسان إلى قوله يتصعد الصوت كما في بعض شروح التسهيل: إنّ الريح يخرج مستعليا ، ولذا منع من الإمالة فتدبر . وقوله: ( نصفها الأقل ومن البواقي المنخفضة ا ليتعادلا ، وما وقع هنا في بعض النسخ نصفها الأكثر سبق قلم . قوله:( ومن حروف البدل إلخ ) باب الإبدال واسع وقد أطالوا فيه في المفصلات ، حخى إنّ ابن السكيت أفرد . بتأليف وقد اختلفوا في عدد حروفه ، وزادوا فيها لنحو خمسة وعشرين ، والذي ارتضاه النحاة أن حروفه الشائعة في غير الإدغام لأنّ بدل الإدغام يجري في الحروف كلها غير الألف اثنان وعشرون اللام والجيم والدال ، والصاد والراء والفاء والشين والكاف ، والسين والهمزة والألف والميم والنون والطاء والياء والتاء ، والواو والباء والعين والزاي والثاء والهاء ، وما بقي منها لا يبدل ، وقسموا الابدال إلى ضروريّ لازم وجائز وقالوا: خرج بقيد الشائعة إبدال الذال من الدالى في قرأءة الأعمش"فشرذبهم"وذكر في المفصل أنها ثلاثة عشر ، والخلاف فيه كاللفظيّ لأنّ منيم من اقتصر على الًا شهر ، ومنهم من استقصاه لكل وجهة ، والمراد الحروف التي تبدل من غيرها كالتي يبدل منها غيرها ، وأشار بقوله على ما ذكره سيبويه إلى أنّ فيها اختلافا ، وأنّ ما ذكر هو الشائع المقيس ، وما زاد منه قليل ومنه نادر شاذ ومنه ما وقع ضرورة لقافية ونحوها ، والفرق بين البدل والقلب يعلم من كلامهم فيه ، وابن جني الإمام أبو الفتح المشهور ، وليس منسوبا إلى الجن ، وإنما هو معرب كني كما في شرح المغني . وقوله: ( الستة ) معطوف على مفعول ذكر في أوّل الكلام . وقوله: ( أجد إلخ ) مثال لما يجمع حروفها واجد أمر من الإجادة ، وطويت فعل من الطيّ مسند للضمير ومنها منها ، وما ذكر لأجل جمع الحروف تقرؤه كيفما شئت ، ولا حاجة لتفسيره حتى يتكلف كما قيل إن اهطمين من الهطم ، وهو الكسر . قوله: ( وقد زاد بعضهم ) ظاهر سياقه أنّ هذه الزيادة على ما ذكر سيبوبه في الكتاب ، وليس كذلك فإنّ سيبويه قال في باب الإبدال: وقد أبدلوا اللام وذلك قليل جدا قالوا: أصيلال ، وإنما هو أصيلان اهـ وأصيلال اللام فيه مبدلة من النون ، فإنّ الأصيل وهو الوقت الذي بين العصر والمغرب جمعه أصل وآصال وأصائل ، وقد يجمع على أصلان مثل بعير وبعران ، ثم صغروا الجمع فقالوا: أصيلان ثم أبدلوا من النون لاما فقالوا أصيلال ، وفي تذكرة أبي عليّ الفارسيّ إن قيل: في أصيلال كيف زعمتم أنّ اللام بدل من النون في أصيلان ، وهلا قلتم إنّ اللام مكرّرة والنون بدل منها قيل: إنه لا يجوز لأنّ اللام لو كانت أصلًا لم تثبت في التحقير الألف قبل اللام ، ولا تقلب ياء ألا ترى أنه لا يجوز في شملال

شمليل ، فلو كان الأصل اللام كان مثل شمليل في التحقير ، ولا يكون أصيلال جمعا لأنّ هذا الضرب من الجمع لا يحقر ولكنه اسم اختص به التحقير كسائر الأسماء التي لم تستعمل في التحقير ، وفي شرح المعلقات لابن النحاس في قول النابغة:

وقفت فيها أصيلانا أسائلها

أصيلان تصغير أصلان جمع أصيل وقيل: هو مفرد بمنزلة غفران ، وهذا أصلح لأن الجمع لا يصغر إلا أن يردّ إلى أقل العدد اهـ . قوله: ( والصاد والزاي في صراط إلخ ) يعني أنّ سينه أبدلت صادًا وزايا معجمة خالصة أو بالإشمام كما مرّ ، وقوله والفاء في أجداف بالجيم ودال مهملة وألف وفاء جمع جدف ، وأصله جدث بالثاء المثلثة ومعناه القبر فأبدلت ثاؤه فاء ، وقوله والثاء في ثروغ الدلو تعني أنّ ثاءه بدل من الفاء وأصله فروغ ، وهو جمع فرخ والفرغ مخرج الماء من الدلو من بين العراقي ، وقد دل كلامه على أنّ بين الثاء والفاء تقارضا . قوله: ( والعين في أعن ) أي العين تبدل من الهمزة ، وفي شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت