فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 3156

ج5ص123

مجاز باعتبار اللغة وإن كان هو الفاعل الحقيقي وكونه مسببًا شامل لكونه أمرآ أيضا ، وبين نكتة الإسناد إليه بأنّ تعظيم ذلك الأمر ، وتهويله لا! ما يتولاه العظيم من الأمور فهو عظيم ، ويقوي هذا ضمير العظمة أيضا. قوله: ) فإنه روي الخ ) 11 ( تعليل لقوله ، وكان حقه الخ والديكة بكسر الدال المهملة وفتح الياء جمع ديك ، وفسر الضمير المؤنث بالمدن لأنها معلومة من السياق ، وقوله أو على شذاذها بضم الشين المعجمة والذالين المعجمتين المشددة أولاهما جمع شاذ وهو المنفرد ، والمراد من كان خارج المدن منهم لأنه روي أنّ رجلًا منهم كان في الحرم فبقي حجره معلقا بالهواء حتى خرج منه فوقع عليه ، وأهلكه

وتأنيث الضمير لأنه بمعنى الطائفة الشاذة يريد أن الأمطار إمّا على المدن أو على من خرج منها منهم. قوله: ( من طين متحجر ) أي ياب! مكتنز كالحجارة لقوله في الآية حجارة من طين ، والقرآن يفسر بعضه بعضًا ويتعين إرجاع بعضه لبعض في قصة واحدة ، وهو معزب فارسيته سنككل أي حجارة ووقع في بعض النسخ سنكيل فإن لم يكن غير قبل التعريب فهو تحريف. قوله: ( وقيل إنه من اسجله إذا أرسله الخ ( إن كان المراد بالإرسال مطلق الإنزال والإطلاق فلا يحتاج إلى من في النظم ولا في مثل في عبارة المصنف رحمه الله تعالى وان كان المراد به صب الماء ، والمطر كما فسر به الراغب كقوله: { وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء } [ سورة الأنعام ، الآية: 60 ] أو إدلاء الدلو في البئر كما في بعض التفاسير فهو ظاهر ، والمعنى حجارة كائنة من مثل ذلك ، وهو مراد المصنف رحمه الله تعالى وعلى كونه بمعنى العطية فهو تهكم كبشرناهم بعذاب ، وقوله السجل بتشديد اللام ، وهو الصك ومعنى كونه من السجل أنه كتب عليهم العذاب ، وقيل إنه كتب عليه أسماؤهم. قوله: ( وقيل أصله من سجين أي من جهنم فأبدلت لامه نونًا ( كذا وقع في النسخ ، وكان الظاهر أبدلت نونه لاما وادّعاء القلب فيه ركيك فلذا قيل إن نونا منصوب بنزع الخافض ، وأصله أبدلت لامه من النون ، وهو من عناية القاضي ، ووقع في نسخة على الأصل وسجين جهنم ، وقيل إنه واد فيها. قوله:( نضد معدًّا لعذابهم ) أي وضع بعضه على بعض معدًا ومهيأ لعذابهم ، والمراد الكثرة أو تتابع كالخرز المنظوم أو الصق حتى صار كالحجارة ، وقوله معلمة بزنة المفعول من الإعلام وهو وضع العلامة قال السدي: كان عليها مثال ختم كالطين المختوم ، وقوله: وقيل معلمة ببياض وحمرة منقول عن الحسن رحمه الله تعالى والسيما مقصور العلامة وذكر ضميره وكان الظاهر تأنيثه لتأويله بشيء يتميز به ، ومنضود نعت سجيل وجوّز كونه وصف حجارة وهو تكلف ، وقوله: في خزائنه أي فيما غيبه عنا. قوله: ( حقيق بأن تمطر عليهم ) أفرد حقيقا لكونه على وزن فعيل أو لأن أن تمطر فاعله والباء زائدة فيه ، وقوله: وفيه وعيد لكل ظالم لاشتراكهم في سبب نزول العذاب فهي عامّة ، وعلى ما ذكر في الحديث خاص بهذه الأمة وعلى الوجه الأخير خاص بقوم لوط عليه الصلاة والسلام

فالوجوه ثلاثة ، وقوله يعني الضمير دئه ، وقوله وهو بعرض! حجر بضم العين المهملة وسكون الراء المهملة والضاد المعجمة أي مستعد ومعرّض له من قولهم هو عرضة للوائم ، وقوله وقيل الضمير للقرى أي هي وعلى ما قبله هو للحجارة يعني أنّ القرى بمنظر منهم فليعتبروا بها والحديث المذكور قال العراقي رحمه الله تعالى: ذكره الثعلبي ولم أقف له على إسناد. قوله: ( وتذكير البعيد على تأويل الحجر أو المكان ) هذا ناظر إلى الوجهين في مرجع الضمير فإن كان للحجارة فتذكيره لأنها بمعنى الحجر ، المراد به الجنس ، وان كان للقرى فبتأويل مكان بعيد. قوله: ( أراد أولاد مدين ) يعني أنّ مدين إمّا اسم القوم المرسل إليهم شعيب عليه الصلاة والسلام سموا باسم أبيهم كمضر وتميم أو اسم مدينة فيقدر مضاف أي أهل مدين على الوجه الثاني دون الأوّل ، وان احتمل تقديره وهو أولاده. قوله: ( أمرهم بالتوحيد أوّلًا الخ ) وهكذا جرت القصص بالأمر بالتوحيد أوّلًا ثم النهي عما عرف فيهم والتوحيد من قوله اعبدوا الله كما مرّ فإن عبادته تستلزم توحيده ، إذ لا يعتد بها مع الشرك ، أو من قوله حالكم من إله غيره وكان قومه مشركين ، وقوله ما لكم من إله غيره تعليل للأمر بالعبادة ، وقوله عما اعتادوه يعني ليس تهيأ قبل الوقوع ، فإنّ النهي عن الشيء لا يقتضي وجوده ، والتعاوض! تفاعل من العوض ، وحكمة التعارض إيصال الحقوق لأصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت