وقد أجمع أهل العلم على أن الأفضل في هاتين الركعتين أن تكونا عند المقام، وتصحان حيث صلاهما الطائف (1) . فإن كان تحري الصلاة عند المقام يفضي إلى زحمة أو إلى التضيق على الطائفين، فعندئذ لا ينبغي له أن يصلي عنده بل يصلي حيث يتسير له (2) .
المطلب الخامس: أثر الزحام في طوافي القدوم والوداع
ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5) وغيرهم (6) إلى أن طواف القدوم سنة، وأن طواف الوداع واجب. وخالف في ذلك المالكية (7) ، فقالوا بوجوب طواف القدوم، وسنية طواف الوداع، وهو أحد القولين عند الشافعية (8) .
(1) …ينظر: الإجماع لابن المنذر ص (63) ، بداية المجتهد (1/ 330) ، التمهيد لابن عبد البر (24/414) ، المجموع شرح المهذب ( 8/ 58) .
(2) …ينظر: المبسوط ( 4/12) ، رد المحتار ( 2/528) ، الفتاوى الكبرى للهيتمي (1/ 124) .
(3) …ينظر: بدئع الصنائع (2/ 142،146) ، تبيين الحقائق (2/ 19،60 ) ، المسالك في المناسك (1/420، 431) .
(4) …ينظر: المجموع شرح المهذب ( 8/15-16) ، مغني المحتاج (2/ 240،281 ) ، تحفة المحتاج (4/68،141) .
(5) …ينظر: شرح العمدة في بيان المناسك (2/653 ) ، كشاف القناع (2/541 ) ، مطالب أولي النهى (2/ 430) .
(6) …ينظر: بداية المجتهد (1/251 ) ، الاستذكار لابن عبدالبر (4/194) ، هداية السالك لابن جماعة (3/909-911) ، طرح التثريب (5/127-128) ، نيل الأوطار ( 5/ 110) .
(7) …ينظر: مواهب الجليل 3/82، منح الجليل (2/396 ) ، حاشية دسوقي (2/ 33 ) ، شرح الخرشي لمختصر خليل (2/317، 342) .
(8) …ينظر: المجموع شرح المهذب ( 8/15- 16) ، مغني المحتاج ( 2/240،281) ، تحفة المحتاج ( 4/68،141) .