فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 578

ص -592- ... أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قال ثنا محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني قال أنا عبد الوهاب قال ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين أن أنس بن مالك قال نهينا أن يبيع حاضر لباد.

أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنا عبد الخالق بن الحسن المعدل قال ثنا محمد بن سليمان بن الحارث قال ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي قال ثنا شعبة بن الحجاج عن مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن عن همام بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: إن من السنة الغسل يوم الجمعة.

قال أكثر أهل العلم يجب أن يحمل قول الصحابي أمرنا بكذا على أنه أمر الله ورسوله وقال فريق منهم يجب الوقف في ذلك لأنه لا يؤمن أن يعني بذلك أمر الأئمة والعلماء كما أنه يعني بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

والقول الأول أولى بالصواب.

والدليل عليه أن الصحابي إذا قال أمرنا بكذا فإنما يقصد الاحتجاج لإثبات شرع وتحليل وتحريم وحكم يجب كونه مشروعا

وقد ثبت أنه لا يجب بأمر الأئمة والعلماء تحليل ولا تحريم إذا لم يكن ذلك أمرا عن الله ورسوله وثبت أن التقليد لهم غير صحيح وإذا كان كذلك لم يجز أن يقول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ليخبر بإثبات شرع ولزوم حكم في الدين وهو يريد أمر غير الرسول ومن لا يجب طاعته ولا يثبت شرع بقوله وانه متى أراد أمر من هذه حاله وجب تقييده له بما يدل على أنه لم يرد أمر من يثبت بأمره شرع وهذه الدلالة بعينها توجب حمل قوله من السنة كذا على أنها سنة الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فإن قيل هل تفصلون بين قول الصحابي ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت