ص -520- ... إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تعجبوا لإسلام1 امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله".
ويقال: إن ما رواه مالك بن أنس عن ثور بن زيد عن ابن عباس كان ثور يرويه عن عكرمة عن ابن عباس وكان مالك يكره الرواية عن عكرمة فاسقط اسمه من الحديث وأرسله وهذا لا يجوز وإن كان مالك يرى الاحتجاج بالمراسيل لأنه قد علم أن الحديث [عمن] 2 ليس بحجة عنده وأما المرسل فهو أحسن حالة من هذا لأنه لم يثبت من حال من أرسل3 عنه فإن ليس بحجة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الاشناني بنيسابور قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين وسئل عن الرجل يلقى الرجل الضعيف من بين ثقتين فيوصل الحديث ثقة عن ثقة ويقول أنقص [من] 4 الحديث وأصل ثقة عن ثقة يحسن الحديث بذلك فقال لا يفعل لعل الحديث عن كذاب ليس بشيء فإذا هو قد حسنه وثبته ولكن يحدث به كما روى قال أبو سعيد كان الأعمش ربما فعل ذا5.
وأما الضرب الثاني من التدليس فهو: أن يروي المحدث عن شيخ سمع منه حديثا فغير اسمه أو كنيته أو نسبه أو حاله المشهور من أمره لئلا يعرف والعلة في فعله ذلك كون شيخه غير ثقة في اعتقاده أوفى أمانته أو يكون متأخر الوفاه قد شارك الراوي عنه [جماعة دونه في السماع منه أو يكون أصغر من الراوي عنه] "4"سنا أو تكون أحاديثه التي عنده عنه كثيرة فلا يحب تكرار الرواية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: بإسلام.
2 ليس في قط.
3 قط: أرسله.
4 من قط.
5 قط: هذا.