ص -70- ... أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه لأنه إنما يؤدى عنه حلال يؤتى وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى ونصيحة في دين ودنيا.
قال الشافعي وأهل قباء أهل سابقة من الأنصار وفقه وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالها ولم يكن لهم أن يدعوا فرض الله تعالى في القبلة إلا بما تقوم عليهم به الحجة ولم يلقوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمعوا ما انزل الله عز وجل عليه في تحويل القبلة فيكونوا مستقبلين بكتاب الله تعالى أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم سماعا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا بخبر عامة وانتقلوا بخبر واحد إذ كان عندهم من أهل الصدق عن فرض كان عليهم فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أحدث عليهم من تحويل القبلة.
قال الشافعي رحمه الله ولم يكونوا [ليفعلوه] 1 إن شاء الله تعالى بخبر واحد إلا عن علم بان الحجة تثبت بمثله إذا كان من أهل الصدق ولا ليحدثوا أيضا مثل هذا العظيم في دينهم إلا عن علم بان لهم أحداثه ولا يدعون أن يخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما صنعوا منه ولو كان ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة وهو فرض مما لا يجوز لقال لهم إن شاء الله تعالى قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم به عليكم حجة من سماعكم منى أو خبر عامة أو أكثر من خبر واحد عنى قال الشافعي وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر واليا على الحج في سنة تسع وحضر الحج من أهل بلدان مختلفين وشعوب متفرقة فأقام لهم مناسكهم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.