ص -46- ... واحتمل ذلك أن يكون المراد به عقد النكاح وحده واحتمل [أن يكون المراد به العقد والإصابة معا فبينت السنة أن المراد به] 1 الإصابة بعد العقد.
أخبرنا بذلك القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي2 قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أخبرني عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته إن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها فنكحت3 بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت أنها كانت تحت رفاعة فطلقها [آخر] ثلاث تطليقات فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة [وأخذت بهدبة] 4 من جلبابها قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضاحكا وقال:"لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته"قالت وأبو بكر [جالس] عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له فطفق خالد ينادى أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فكان ظاهر هذا القول يوجب القطع على كل سارق بسرقته كثرت أو قلت حتى دلت السنة أن المراد به بعض السراق5 وهو من بلغت سرقته في القيمة ربع دينار فصاعدا وأما من لم تبلغ قيمة سرقته هذا القدر فلا قطع فيه6.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
2 كذا في الأصلين، والصواب: الحيرى كما سيأتي.
3 قط: فتزوجت.
4 من قط.
5 صف: السارق.
6 قط: عليه.