الصفحة 23 من 30

ملخص القاعدة: أن الشيخ رحمه الله أراد أن يبين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حارب الشرك بجميع صوره، بغض النظر عن المعبودات، فإنه - صلى الله عليه وسلم - قاتل الذين يعبدون الملائكة، كما قاتل الذين يعبدون الأحجار، والأصنام، والأشجار، ولم يفرق بين هذا وذاك، بل سوى بينهم في ثبوت حكم الكفر، وفي مقاتلتهم، حتى يتركوا ما هم عليه من عبادة الأوثان، والشرك، لا فرق فيه بين أن يكون الشرك بنبي، أو ملك أو صالح، وبين أن يكون بغير ذلك، مما يقع فيه الشرك، ثم ذكر المؤلف رحمه الله الأدلة على أن هذه العبادات أو على أن هذه الأنواع من الشرك، كانت موجودةً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، و فرغنا من أول هذه المعبودات، وهي في قوله: (ودليل الشمس والقمر قوله تعالى: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر. . . الآية} .

ثم قال رحمه الله: (ودليل الملائكة) أي: دليل أن المشركين الذين بعث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كان منهم من يعبد الملائكة، قول الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} [1] هذا سؤال للملائكة في يوم القيامة عن عبادة هؤلاء لهم، هل كانت أو لا، والعبادة تصدق بصرف أي نوع من أنواعها، عبادة الملائكة تصدق بصرف أي نوع من أنواعها، ولا يلزم أن يكونوا قد صرفوا لهم جميع أنواع العبادة، بل لو اقتصروا على صرف نوع من هذه الأنواع فإنه يصدق عليهم أنهم عبدوهم، وأنهم أشركوا بالله - عز وجل -، ووقعوا فيما نهت عنه الرسل.

(1) سبأ: (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت