الصفحة 9 من 58

4ـ عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (جعلت شعائر من ذهب في رقبتها فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عنها، فقلت: ألا تنظر إلى زينتها، فقال عن زينتك أعرض(قالت: فقطعتها فأقبل عليّ بوجه) قال (الراوي) زعموا أنه قال ما ضر إحداكن لو جعلت خرصًا من ورق ثم جعلته بزعفران) [1] .

ثالثًا: أجوبة العلماء [2] عن هذه الأحاديث: وما في معناها:

أجاب العلماء عن الأحاديث الخاصة بالنهي عن لبس الذهب المحلق بأجوبة عامة وخاصة منها:-

(ا) من الأجوبة العامة ما ذكره المنذري رحمه الله في الترغيب والترهيب [3] ،

(... وهذه الأحاديث التي ورد فيها الوعيد على تحلي النسائي بالذهب تحتمل وجوها من التأويل:

أحدهما: أن ذلك منسوخ، فإنه قد ثبت إباحة تحلي النساء بالذهب.

الثاني: أنه هذا في حق من لا يؤدي زكاته دون من أداها .

الثالث: أنه في حق من تزينت به وأظهرته....).

وقال الخطابي في معالم [4] السنن عند تعليقه على حديث أسماء بنت يزيد (أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثلها من النار يوم القيامة...) يتأول هذا على وجهين:

أحدهما: أنه إنما قال ذلك في الزمان الأول، ثم نسخ وأبيح للنساء التحلي بالذهب...

(1) رواه الإمام أحمد . انظر: الفتح الرباني ج 17 ص 260.

(2) بسط الإجابة عن هذه الأحاديث وما في معناها الشيخ إسماعيل الأنصاري في رده على الألباني فليراجع.

(3) الترغيب والترهيب ج 1 ص 558.

(4) معالم السنن للخطابي مع مختصر المنذري ج 6 ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت