4ـ عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (جعلت شعائر من ذهب في رقبتها فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عنها، فقلت: ألا تنظر إلى زينتها، فقال عن زينتك أعرض(قالت: فقطعتها فأقبل عليّ بوجه) قال (الراوي) زعموا أنه قال ما ضر إحداكن لو جعلت خرصًا من ورق ثم جعلته بزعفران) [1] .
ثالثًا: أجوبة العلماء [2] عن هذه الأحاديث: وما في معناها:
أجاب العلماء عن الأحاديث الخاصة بالنهي عن لبس الذهب المحلق بأجوبة عامة وخاصة منها:-
(ا) من الأجوبة العامة ما ذكره المنذري رحمه الله في الترغيب والترهيب [3] ،
(... وهذه الأحاديث التي ورد فيها الوعيد على تحلي النسائي بالذهب تحتمل وجوها من التأويل:
أحدهما: أن ذلك منسوخ، فإنه قد ثبت إباحة تحلي النساء بالذهب.
الثاني: أنه هذا في حق من لا يؤدي زكاته دون من أداها .
الثالث: أنه في حق من تزينت به وأظهرته....).
وقال الخطابي في معالم [4] السنن عند تعليقه على حديث أسماء بنت يزيد (أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثلها من النار يوم القيامة...) يتأول هذا على وجهين:
أحدهما: أنه إنما قال ذلك في الزمان الأول، ثم نسخ وأبيح للنساء التحلي بالذهب...
(1) رواه الإمام أحمد . انظر: الفتح الرباني ج 17 ص 260.
(2) بسط الإجابة عن هذه الأحاديث وما في معناها الشيخ إسماعيل الأنصاري في رده على الألباني فليراجع.
(3) الترغيب والترهيب ج 1 ص 558.
(4) معالم السنن للخطابي مع مختصر المنذري ج 6 ص 127.