وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: إِذَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ فُلاَنٌ فَاحْذَرْهُ ، وَإذَا قَالَ: سَمِعْتُ أوْ سَأَلْتُ ، جَاءَ بِشَيْءٍ لَيْسَ فِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
ثالثًا: الحكم على إسناد الأثر
هَذَا الأَثَرُ إسنادُه ضَعِيفٌ جِدًَّا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، آفَتُهُ الانْقِطَاعُ ، إذْ لا سَمَاعَ لابْنِ جُرَيْجٍ مِنْهُ ، وَلا إِدْرَاكَ ! . وَأُخْرَى أَقْوَى أَثَرًَا مِنْ سَابِقَتِهَا ، وَهِىَ خَشْيَةُ تَدْلِيسِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ . وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَجَنَّبْ تَدْلِيسَ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَإِنَّهُ قَبِيحُ التَّدْلِيسِ ، لا يُدَلِّسُ إِلاَّ فِيمَا سَمِعَهُ مِنْ مَجْرُوحٍ مِثْلِ: إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا [1] .
الحديث رقم { 4 }
وَأَخْرَجَ هَنَّادٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى « فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًَا » [2] قَالَ: الذِّرَاعُ سَبْعُونَ بَاعًَا [3] ، وَالْبَاعُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ .
-- الله - -
أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف
(1) تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ لابْنِ حَجَرٍ (6/359) .
(2) تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ لابْنِ حَجَرٍ (6/359) .
(3) الباع: الباع والبوع سواء وهو ما بين طرفي الذراعين إذا مدتا يمينا وشمالا ويقال بعث الحبل بوعا إذا مددت باعك به حتى يصير باعا (المصباح المنير ج1/ص66، تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم ج1/ص319، مختار الصحاح ج1/ص28) .