الصفحة 129 من 253

الْبَاب السَّادِس

فِي قَوَاعِد الأجناد، وآدابها

اعْلَم أَنه لَا يخفى فِي الْعَالم أَن خدمَة السلاطين والأمراء والملوك أَمر عَظِيم، وكل من يَجْعَل نَفسه فِي خدمَة الْملك، فَإِنَّهُ فِي معرض الْخطر وَالْخَطَأ، وَمن أجل ذَلِك قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام:"من اقْترب أَبْوَاب السُّلْطَان افْتتن".

وَتقول الْعَرَب: من شرب من كأس الْمُلُوك احترقت شفتاه.

فَفِي الْجُمْلَة إِن قدر الله - تَعَالَى - لرجل خدمَة الْمُلُوك، والتقرب عِنْدهم يَنْبَغِي لَهُ أَلا يخَاف الْملك فِي كل الْأَحْوَال، لِأَن النَّبِي _ عَلَيْهِ السَّلَام - قَالَ:"إِن الله ليغضب على من خَالف السُّلْطَان".

وَقَالَ الْحُكَمَاء: من خدم السُّلْطَان خدمه الإخوان، إِذا تغير السُّلْطَان تغير الزَّمَان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت