الصفحة 101 من 253

حِكَايَة: يحْكى أَن حُسَيْن بن عَليّ - رَضِي الله عَنْهُمَا - صَامَ يَوْمًا، فجَاء عِنْد الْإِفْطَار غُلَامه، وَوضع بَين يَدَيْهِ الخوان، فَلَمَّا قصد الْخَادِم أَن يَجِيء بالقصعة الَّتِي فِيهَا الطَّعَام، زلق رجله، وصب مَا فِي الْقَصعَة على أَمِير الْمُؤمنِينَ حُسَيْن بن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، فَنظر إِلَى غُلَامه بِالْغَضَبِ، فَقَالَ الْغُلَام: {والكاظمين الغيظ} (آل عمرَان 134) فَقَالَ الْحُسَيْن رَضِي الله عَنهُ: أذهبت الغيظ عني، فَقَالَ الْغُلَام: {وَالْعَافِينَ عَن النَّاس} (آل عمرَان 134) . قَالَ الْحُسَيْن: عَفَوْت عَنْك، فَقَالَ الْغُلَام: {وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ} (آل عمرَان 134) ، قَالَ الْحُسَيْن: أَعتَقتك لوجه الله.

عَن سهل بن معَاذ - رَضِي الله عَنْهُمَا - عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - قَالَ:"من كظم غيظه، وَهُوَ قَادر على أَن ينفذهُ، دَعَاهُ الله تَعَالَى على رُؤُوس الْخَلَائق، حَتَّى يخيره أَي الْحور الْعين".

وَعَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"مَا تجرع عبد جرعة، أفضل عِنْد الله، من جرعة غيظ يكظمها ابْتِغَاء وَجهه".

"والكظم": عبارَة عَن حبس الشَّيْء عِنْد امتلائه. وكظم الغيظ: عبارَة عَن أَن يمتلئ الرجل غيظا، فَيردهُ فِي جَوْفه وَلَا يظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت