فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 865

2 -وذَهَب بعضُ أهل العلم إلى أنَّ للدائن أنْ يُسقِطَ ما أمكن من الدَّيْن عن المدِين ويَحسبه من الزكاة؛ لِمَا فيه من نفْع المدين بإبراء ذِمَّته ورَفْع الْحَرَج عنه.

الثانية عشرة: متى تؤخَذ الزكاة من ذكور البهائم؟

حيث ذُكرتِ الشاة في أنصبة زكاة بهيمة الأنعام، فالمراد بها الأنثى من الضأْن والْ-مَعز، ويُجزئ من الضأْن الْجَذعة، وهي ما لها ستة أشهر ودخلتْ في السابع، ومن الْمَعز الثنيَّة، وهي ما تمَّ لها سنة ودخلتْ في الثانية، ولا يجزئ إخراجُ الذَّكَر في زكاة الغنم والإبل إلا في موضعين:

أحدهما: إذا كان النصاب كلُّه ذكورًا.

الثاني: إجزاء ابن اللبون، وكذا الْحِقُّ والْجَذع عن بنت مَخَاض.

الثالثة عشرة: الخلطة في المال:

الخلطة في الماشية التي تُصيِّر المالَيْن كالمال الواحد في الزكاة هي خلطة الأعيان، ويُشْترط لها - إضافةً إلى شروط وجوب الزكاة - مُضِيُّ الحول على الخلطة، واتِّحاد المراح والمسرَح، والمشرَب والْمحْلَب، والراعي والفَحْل.

الرابعة عشرة: هل تُؤخَذ الزكاة من جنس الأموال الزكوية أو تؤخذ القيمة؟

زكاة الزروع والثمار والماشية ونحوها من الأموال الظاهرة تؤخَذ من جِنْسها، ولا يجوز إخراج القيمة عنها؛ لأن أخْذَ الجنس:

أ- هو السُّنة الثابتة المستفيضة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يأمر بها عُمَّاله، وروى أبو داود وغيره أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ:"خُذ الْحَبَّ من الْحَبِّ، والشاة من الغَنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر" [6] ، والحجَّة في عمل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ب- وهو الذي دَرَج عليه المسلمون خلفًا عن سلف، وذلك شرْعٌ وفرْضٌ بلا ريب.

ج- أنَّ أخْذ القيمة - مع كونه ليس له مستندٌ من الأثر - يُفضِي إلى أن تكون الزكاة شبه الْجِزْيَة والضرائب، وأنْ تُنسَى المقادير الشرعية والزكوات النبويَّة، وبذلك تخفى تلك الشعيرة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت