فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 865

والأوقية: تساوي أربعين درهمًا إسلاميًّا فضيًّا، والدرهم الإسلامي يساوي سبعة أعشار المثقال، فيكون المجموع مائة وأربعين مثقالًا - وسَبَق أنَّ المثقال زِنته أربعة جرامات ورُبع - فيكون ما تجب فيه الزكاة من الفضة ما زنته خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا، وتساوي ستة وخمسين ريالًا عربيًّا فضيًّا، فإذا كان عند الشخص هذا القَدر أو أكثر ومَضَى عليه الحول، وجَبَتْ عليه الزكاة فيه، ومقدارها رُبع العُشر؛ أي: 2,5 في المائة.

زكاة الحُلِي:

أمَّا الْحُلي المعدُّ للاستعمال من الذهب والفضة، ففي وجوب الزكاة فيه خلاف بين أهل العلم:

أ فذهب جماعة من أهل العلم من المتقدِّمين ومن المعاصرين، ومنهم سماحة شيخنا ووالدنا عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله إلى وجوب الزكاة فيه؛ لعموم الأدلَّة الموجِبة للزكاة في الذهب والفضة من غير استثناء ولا تفصيل، وللأدلة الخاصَّة من السُّنة التي هي عندهم من قبيل الصحيح أو الحسن، وفيها دَلالة صريحة في وجوب الزكاة في حُلِي الذهب والفضة.

ومنها: أنَّ امرأة أتتِ النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يدها مَسَكتان - سواران - من ذهبٍ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أتؤدِّين زكاة هذا؟"، قالتْ: لا، قال:"أَيَسرُّك أن يسوِّرك الله بهما سوارين من نار؟"، فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالتْ: هما لله ورسوله [3] ، ولعدم المعارض الصحيح لهذه الأدلة، وإذا ثبَت الدليل وانتَفى المعارض، وجَبَ القول بما قام الدليل عليه.

ب وذهَب الجمهور من أهل العلم، ومنهم الأئمة مالك والشافعي - في أحد قَوْلَيه - وأحمد وشيخ الإسلام ابن تيميَّة وابن القَيِّم، إلى أنه لا زكاة فيه ومن أدلَّتهم:

1 -أنَّ الأصل براءة الذمة من التكليف ما لَم يَرِدْ دليلٌ شرعي صحيح، ولَم يثبتْ عِندَهم دليلٌ في وجوب زكاة الْحُلي؛ لا من نصٍّ صحيح ولا من قياسٍ على منصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت