الأمة إما أن تكون مزوجة أو غير مزوجة، فإن كانت غير مزوجة أو أم ولد فلا إحداد عليها لعدم الدليل على ذلك. قال ابن المنذر رحمه الله: (( ولا أعلمهم يختلفون في أن لا إحداد على أم الولد إذا مات سيدها قال أبو بكر: وبه أقول وذلك لأنها ليست بزوجة(1) . وقال ابن القيم رحمه الله:
(( الإحداد لا يجب على الأمة وأم الولد إذا مات سيدهما لأنهما ليسا
بزوجين (2) .
أما إذا كانت الأمة مزوجة فهي داخلة في عموم الأخبار الدالة على وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها وهو قول الجمهور ومنهم الحنفية (3) والمالكية (4) والشافعية (5) والحنابلة (6) ، وغيرهم . قال ابن المنذر رحمه الله: (( والأمة داخلة في جملة الأزواج(7) وقد ذكر الباجي رحمه الله عن أبي حنيفة عدم وجوب الإحداد على الأمة (8) والذي في كتب الحنفية الوجوب والله أعلم.
المسألة السادسة: حكم إحداد المعتدة من طلاق .
(1) الإشراف على مذاهب العلماء ص 295.
(2) زاد المعاد 5/699 .
(3) شرح فتح القدير 4/341 تبيين الحقائق 3/36 .
(4) المدونة 2/435 .
(5) الأم 5/332 .
(6) المغني 11/284.
(7) الإقناع 1/327.
(8) المنتقى 4/145 .