ثم أن حديث صوم يوم عاشوراء لنجاة موسى عليه السلام فيه وإغراق فرعون فيه ليس فيه سوى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صامه وأمر بصومه دون زيادة على ذلك) [1] .
ثالثًا: أن الشرط الذي أشترطه الحافظ ابن حجر للاحتفال بالمولد النبوي وهو تحري ذلك اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى عليه السلام لا يلتزمه كثير ممن تبعوه في الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية الاحتفال بالمولد فقد قال محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال بالمولد" (ص 6) : (أننا لا نقول بسنية الاحتفال بالمولد المذكور في ليلة مخصوصة بل من اعتقد ذلك فقد ابتدع في الدين، لأن ذكره - صلى الله عليه وسلم - والتعلق به يجب أن يكون في كل حين، ويجب أن تمتلئ به النفوس ... الخ) .
وعلى كلامه فإن الإمام ابن حجر العسقلاني يكون قد وقع في الابتداع في الدين فإنه خصص الاحتفال بيوم واحد في العام كما هو واضح في كلامه السابق!.
رابعًا:(ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد صام يوم عاشوراء وحث على صيامه فكان صيامه سنة وسكت عن يوم ولادته الذي هو الثاني عشر من ربيع الأول كما يقول به اكثر المحتفلين فلم يشرع فيه شيئًا فوجب أن نسكت كذلك، ولا نحاول أن نشرع فيه صيامًا ولا قيامًا فضلًا
عن احتفالًا) [2] .
ثم أقول للمالكي حيث أجاز الاحتفال بالمولد في أي يوم:
هل يجوز أن نصوم أو نعمل أي عمل صالح في أي يوم غير يوم عاشورا شكرًا لله لأنه نجى موسى عليه السلام وقومه من فرعون؟! وما هو ثواب ذلك؟!.
(1) :"القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل"للعلامة إسماعيل الأنصاري رحمه الله (ص 78 - 79) بتصرف.
(2) :"الإنصاف فيما قيل في المولد" (ص 63) بتصرف.