الثانية / سهلت وتميعت وعاملت المسائل الخلافية معاملة المسائل الاجتهادية، فلم تنكر على من وقع في مسألة خلافية بزعم أن لكلٍ وجهة نظر. ومن مرادفات هذه العبارة ذم التوجه الأحادي أو ذم تقسيم الأمور إلى أسود وأبيض . وهذه الطائفة مخطئة وإنما يصح كلامها هذا في المسائل الاجتهادية لا المسائل الخلافية، ثم من لوازم كلامهم عدم الرد على المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والشيعة والأشاعرة وهكذا ... ، ولا يُلزم أحدٌ باعتقاد سلف الأمة . وهذا - وللأسف - هو ما طبقه عمليًا حسن البنا [1]
(1) يحسن ههنا إبانة أمرين مهمين: موقف علمائئنا من هذه القاعدة، وبعض مزالق حسن البنا - رحمه الله - العقدية: الأول/ موقف علمائنا من هذه القاعدة: كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ( مجموع الفتاوى(3/ 58) ) والشيخ محمد بن صالح العثيمين ( الصحوة الإسلامبة ضوابط وتوجيهات(1/218-219) والشيخ محمد ناصر الدين الألباني ( مجلة الفرقان الكويتية عدد 77 ص 22 ) وانظر كتاب زجر المتهاون بضرر قاعدة المعذرة والتعاون للشيخ حمد العثمان ، تقريظ الشيخ عبد المحسن العباد ومراجعة الشيخ صالح الفوزان .
الثاني / بعض مزالق حسن البنا / أنه صوفي بايع على الطريقة الحصفية (كتابه مذكرات الدعوة والداعية ص( 25-28 ، 32 ) ) . ويرى شد الرحال إلى بعض القبور ( مذكرات الدعوة ص 33 ) . وموالاة اليهود والنصارى بزعم أن الدين الإسلامي الحنيف لا يعاديهم دينًا وأنهم إخوان لنا وأن عداوتنا مع اليهود عداوة أرض فحسب (كتاب الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ( 1/ 409) وكتاب في قافلة الإخوان المسلمين (1/ 194، 262 ) وكتاب حسن البنا مواقف في الدعوةوالتربية ص120، 163 )، وهو من دعاة القومية العربية (كتاب حسن البنا مبادئ وأصول في مؤتمرات خاصة ص63-64) ومن دعاة التقريب مع الشيعة (كتاب موقف علماء المسلمين من الشيعة والثورة الإسلامية ص13 وما بعده ، وكتاب ذكريات لا مذكرات ص 249-250)