فأما الذي يسوغ فيه الاختلاف، وهي فروع الديانات إذا استخرجت أحكامها بأمارات الاجتهاد ومعاني الاستنباط، فاختلاف العلماء فيه مسوغ، ولكل واحد منهم أن يعمل فيه بما يؤدي إليه اجتهاده ا.هـ [1]
وقال ابن القيم: وهذا يرد قول من قال: لا إنكار في المسائل المختلف فيها، وهذا خلاف إجماع الأئمة، ولا يعلم إمام من أئمة الإسلام قال ذلك ... ا.هـ [2] وقال النووي: ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه أما المختلف فيه فلا إنكار فيه .- ثم قال - لكن إن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق ا.هـ [3]
تنبيه / إذا فهمت ما سلف عرفت أن المخالفين في الباب طائفتان:
الأولى / شددت على مخالفها في كل مسألة متنازع فيها حتى عاملت المسائل الاجتهادية معاملة المسائل الخلافية وهذا خطأ كما تقدم .
(1) قواطع الأدلة في أصول الفقه ( 5/ 62) .
(2) أعلام الموقعين ( 3/ 299) .
(3) شرح مسلم (2/23) .