وهم - أيضًا - متبعون في المسائل الفقهية لا يخرجون عن أقوال سلفهم - كما سبق - إلا أن الخلاف في المسائل الفقهية كثير، لكون الشريعة جعلت فيها مجالًا للاجتهاد أكثر فعليه سمحت للخلاف فيها أكثر من غيرها كما ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب:"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدًا منهم"وسبب كثرة الخلاف في هذا النوع أن للاجتهاد فيه مجالًا كثيرًا ."
الأساس السابع / المسائل الشرعية الخلافية نوعان:
النوع الأول / لا ينكر ولا يعنف فيه على القائل، ولا يلزم بتركه، أما القول نفسه فللمجتهد المخالف أن يبين ضعفه وكونه مرجوحًا، هذا النوع هو المسمى عند العلماء بالمسائل الاجتهادية. وهو كل قول لم يخالف إجماعًا أو سنة ظاهرة صريحة .