الصفحة 41 من 114

الأساس السادس / أهل السنة السلفيون يعتمدون - كما سبق - على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، ويدعمون كلامهم بالنقل عن العلماء الموثوقين؛ لأن عقيدتهم موروثة منقولة عمن سبق؛ لذا إذا قرروا قولًا في المعتقد بالأدلة الشرعية نسبوه إلى من سبق من العلماء، وهذا لا يعني بحال أنهم يحتجون بأقوال هؤلاء الرجال؛ فإن كلماتهم منثورة وعلى الأوراق مسطورة في تقرير أن أقوال الأئمة والعلماء لا يحتج بها وإذا عارضت دليلًا شرعيًا فإنها ترد على قائلها، ولا يحل الاحتجاج بها. قال الإمام مالك والإمام أحمد: ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم ا.هـ ونسب هذا القول لابن عباس ومجاهد [1] .

وقال الإمام الشافعي: أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس [2] .

(1) انظر جامع بيان العلم وفضله ، وأصول الأحكام لابن حزم (6/ 145 ، 179 ) ومسائل أبي داود، وفتاوى السبكي (1/148) وصفة الصلاة للألباني ص49 .

(2) أعلام الموقعين (2/263) ومدارج السالكين (2/335) والروح ص246 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت