الصفحة 92 من 273

ما رواه مُسلم عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليُوشكن أن ينزل ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، لا يقبلها من كافر، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها" [1] .

وروى مُسلم أيضًا عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم متحدثًا عن الدجال:"بينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق بين"مهر"و"دتين"، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، وإذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه تنتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يُدركه بباب لُدّ فيقتله، ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنّة" [2] .

حين ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام يُوافق ذلك اصطفاف المسلمين لصلاة الفجر، وقد تقدم الإمام للصلاة، وعندما يلمح عيسى يتراجع ليطلب من المسيح أن يتقدم للإمامة، فيأبى، ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لكم أُقيمت فيصلي بهم إمامهم.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أُمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم: تعال، صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أُمراء، تكرمة الله هذه الأمة" [3] .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (155) ، كتاب الإيمان، باب: نزول عيسى ابن مريم ص 1/ 343.

(2) المصدر السابق: رقم (2937) ، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، ص 6/ 374.

(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (156) ، كتاب الإيمان، باب، نزول عيسى، ص 1/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت