الصفحة 85 من 273

ويقول عليه السلام:"لتُملأَن الأرض جُورًا وظُلمًا، فإذا مُلئت جُورًا وظُلمًا، يبعث الله رجلًا مني، اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملؤها عدلًا وقسطًا، كما مُلئت جُورًا وظُلمًا، فلا تمنع السماء شيئًا من مطرها، ولا الأرض شيئًا من نباتها، يمكث فيكم سبعًا، أو ثمانيًا، فإن كان أكثر فتسعًا" [1] .

هذه الأحاديث وغيرها تُصرّح بأن مدة مُلك المهدي تكون ما بين سبع سنين وتسع سنين.

-فكرة المهدي عبر التاريخ:

حينما نتصفح كتب السابقين على الإسلام نجد أن التوراة والإنجيل ورد فيهما ذكرٌ للمُخلّص الذي ينزل في آخر الزمان، وكلٌ يدعي أنه يتبعه، ويخرج من ملته، وصفة هذا المخلّص تكاد تتشابه إلى حد كبير مع المهدي المنتظر من حيث أنه ينزل في زمن ظُلم وفتنة، ينشر العدل والسلام، ويرفع الظُلم عن المظلومين.

ففي العهد القديم (التوراة) تحدث سفر أشعياء فقال:"ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتًا في رأس الجبال ويرتفع فوق التلال وتجري إليه شعوب، وتسير أمم كثيرة ويقولون هلم نصعد إلى جبل الرب والى بيت إله يعقوب فيُعلمنا من طُرقه ونسلك في سُبله، لأنه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب، فيقضي بين شعوب كثيرين ينصف لأمم قوّية بعيدة فيطبعون سيوفهم سككًا ورماحهم مناجل. لا ترفع أُمة على أُمة سيفًا ولا يتعلمون الحرب في ما بعد" [2] .

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير.

(2) العهد القديم: سفر إشعياء - الإصحاح الثاني، 2/ 4 - ص 944.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت