الصفحة 120 من 273

النار هي من علامات الساعة الكبرى، تخرج من قعر عدن أبين بدولة اليمن، فتسوق الناس إلى أرض المحشر ببلاد الشام، وهذه النار هي أول أشراط الساعة التي تعلن فناء العالم، وبداية الآخرة، إنها نقطة البداية للدار الثالثة: الدار الآخرة.

و روى الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة تحشر الناس، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام" [1]

وفي مسند الإمام أحمد عن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم تُحشرون رجالًا ورُكبانًا، وتُجرون على وجوهكم ها هنا، وأومأ بيده نحو الشام" [2] .

وفي صحيح البخاري تفصيل للكيفية التي تحشر فيها النار الناس إلى أرض الشام:

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُحشر الناس على ثلاث طرائق، راغِبِين راهِبِين، و اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، فأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم إذا قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتُصبح معهم حيث أصبحوا، وتُمسي معهم حيث أمسوا" [3] .

(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2314) ، أبواب القدر، باب: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار .. ، ص 3/ 337

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (19907) ، ص 15/ 103 ... - حم 5/ 3.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6522) ، كتاب الرقاق، باب: كيف يحشر الناس، ص 6/ 2044.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت