ومما يُروى عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قِبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أُطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذٍ الحُلُم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد:"أتشهد أني رسول الله"، فنظر ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"آمنت بالله وحده"، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماذا ترى"قال ابن صياد:"يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خُلط عليك الأمر، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني خبأت لك خبيئًا، فقال ابن صياد: هو الزُخُ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك، فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكنه فلن تُسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في ذلك" [1] .
(1) المصدر السابق: رقم (2930) ، كتاب الفتن، باب: ذكر ابن صياد، ص 6/ 366.