الصفحة 106 من 273

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق" [1] .

تتبدل أحوال الناس بعد عيسى عليه السلام، وتبدأ مرحلة جديدة من مراحل ضعف المسلمين وجهلهم بالإسلام ويقوى نُفوذ الشر، ويقل العلم حتى لا يذكر أحدٌ من الإسلام إلا اسمه يتردد على ألسنة من عاشوا زمنًا بعيدًا، واستشراء الشر وتكاثر الأشرار ُمعجّل بظهور الآيات العظام التي تُسرع بالأحداث نحو قيام الساعة.

روى ابن ماجه عن حُذيفة بن اليمان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُدرس الإسلام كما يُدرس وشي الثوب، حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة، ولا نُسك، ولا صدقة، وليسري على كتاب الله في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس: الشيخ الكبير، والعجوز، يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله فنحن نقولها" [2] .

ومن مظاهر دروس الإسلام أن ينقطع أداء الشعائر، حتى شعيرة الحج، فلا حج ولا عُمرة.

عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت" [3] .

2.العودة إلى الجاهلية وعبادة الأوثان:

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... فيبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون مُنكرًا، فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: ما تأمرنا فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارّة أرزاقهم، حسنٌ عيشهم، ثم ينفخ في الصور" [4] .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2949) ، كتاب الفتن، باب: فضل العيادة في الهرج، ص 6/ 392.

(2) أخرجه الإمام ابن ماجه في سُننه: رقم (4049) ، كتاب الفتن، باب: ذهاب القرآن والعلم، ص 2/ 1344.

(3) ذكره ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم، ص 1/ 203.

(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2940) ، كتاب الفتن، باب: ذكر الدجال، ص 6/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت