وقال ابنُ أبي حاتم: (( قلت لأبي زرعة -رحمه الله-: تحزر ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف حديث؟ قال: مائة ألف كثير، قلت: فخمسين ألفا؟ قال: نعم وستين ألفا وسبعين ألفا ) ) (1) ، وقال ابنُ أبي حاتم أيضًا: (( سمعت أبا زرعة يقول: لزمنا إبراهيم بن موسى ثماني سنين من سنة أربع عشرة في آخرها إلى سنة اثنتين وعشرين حتى خرجتُ إلى مكة في رمضان ) ) (2) .
وقال ابنُ أبي حاتم أيضًا: (( سمعت أبا زرعة يقول: خرجتُ من الري المرة الثانية سنة سبعٍ وعشرين ومائتين، ورجعتُ سنة اثنتين وثلاثين في أولها بدأت فحججتُ، ثم خرجتُ إلى مصر فأقمتُ بمصر خمسة عشر شهرًا، وكنتُ عزمت في بدر قدومى مصر أني أقل المقام بها، فلما رأيتُ كثرة العلم بها، وكثرة الاستفادة، عزمت على المقام ولم أكن عزمت على سماع كتب الشافعي، فلما عزمت على المقام وجهت إلى أعرف رجل بمصر بكتب الشافعي فقبلتها منه بثمانين درهما أن يكتبها كلها، وأعطيته الكاغذ، وكنت حملت معي ثوبين ديبقيين لأقطعهما لنفسي، فلما عزمت على كتابتها أمرت ببيعها فبيعا بستين درهما، واشتريت مائة ورقة كاغذ بعشرة دراهم، كتبت فيها كتب الشافعي، ثم خرجتُ إلى الشام فأقمت بها ما أقمت، ثم خرجت إلى الجزيرة، وأقمت ما أقمت، ثم رجعت إلى بغداد سنة ثلاثين في آخرها، ورجعت إلى الكوفة، وأقمت بها ما أقمت، وقدمت البصرة فكتبتُ بها عن شيبان، وعبد الأعلى، -قال ابن أبي حاتم-سمعت محمد بن عوف يقول: كان أبو زرعة عندنا بحمص سنة ثلاثين ومائتين، -قال ابن أبي حاتم-سمعت أبا زرعة يقول: أقمت في خرجت الثالثة بالشام والعراق ومصر أربع سنين وستة أشهر فما أعلم أني طبخت فيها قدرا بيد نفسي ) ) (3) .
4 -شيوخهُ، وتلاميذهُ:
(1) تقدمة الجرح والتعديل (ص 334 - 335) .
(2) المرجع السابق (ص 360) .
(3) المرجع السابق (ص 340) .