متفق على توثيقه وإتقانه، وثقه ابن سعد، وأبو حاتم وغيرهما، وقال أبوحاتم: (( أبو قِلاَبة لا يُعرف له تدليس ) ) (1) ، وقال ابن أبي حاتم: (( حدثنا أحمد بن محمد بن البراء قال: قال عليّ: لم يسمع أبو قِلاَبة من هشام بن عامر وروى عنه، ولم يسمع من سمرة بن جندب ) )، وكذلك نقل العلائيُّ في جامع التحصيل عن ابن المديني، ولكن وقع في تاريخ دمشق، وتهذيب الكمال، والسير، والتهذيب: (( سمع من سمرة ) )، ولم أجد ما يرجح أحد النقلين عن ابن المديني، ولكن أشار أبو حاتم -كما هنا-، والحاكم -كما سيأتي في التخريج- إلى أنه لم يسمع من سمرة، وذكر الذهبيُّ، والعلائي أنّ روايته عن سمرة مرسلةٌ، ولعل هذا الأقرب لأني لم أجد أحدًا أثبت سماعه غير ما ذُكر عن ابن المديني - على ما تقدم من الاختلاف-، وقد روى له الجماعة، مات سنة سبع ومائة.
انظر: الطبقات (7/83) ، الجرح (5/57-58رقم268) ، المراسيل (ص109رقم390) ، تاريخ دمشق (28/283-312) ، تهذيب الكمال (14/542-546) ، السير (4/468-475) ، الكاشف (2/88رقم 2759) ، جامع التحصيل (ص211رقم362) ، التهذيب (5/224-226) .
(1) أبو قِلاَبة يرسل، ولايدلس وفرق بينهما، قال ابن القطان: (( والفرق بينه-أي التدليس- وبين الإرسال هو: أنّ الإرسال روايته عمن لم يسمع منه ) )، بيان الوهم (5/493) ، وقال ابن حجر: (( والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق حصل تحريره بما ذكر هنا: وهو أنّ التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه، فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو مرسل خفي ) ). نزهة النظر (ص 43) وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص88رقم319) ، وتعريف أهل التقديس (ص69) ، وفتح المغيث (1/192) .