الصفحة 45 من 201

فذهبتْ الحنفيَّةُ إلى أنَّ البَسْمَلَةَ خارجةً عنها، وصِراطَ الذين أَنعمتَ عليهم آيةٌ، ويؤيدهُ ما رَواهُ البُخَارِيّ، وأحمدُ، والدارميُّ، وأبوداودَ، والنّسائي، وابن جريرٍ، وابنُ حبانَ، وابنُ مردويه، والبيهقيُّ، عَن أَبِي سَعِيدِ، قَالَ: (( كُنْتُ أُصَلِّي في المَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ } (1) ، ثُمَّ قَالَ: ألا لاعَلِّمَنَّكَ أَعْظَم سوَرةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ، فأَخَذَ بِيَدِه، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلتُ: يا رَسُول اللهِ إنّك قُلتَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ { الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ } ، هي السَّبْعُ المَثَانِي (2) وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ )) (3) .

وَذهبتْ الشَّافِعِيّةُ إلى أنَّ البَسْمَلَةُ آيةٌ منها دونّ أَنعمت عليهم .

(1) مِن سورة الأنفال، آية (24) .

(2) وقع فِي الأصل (( العظيم ) )والتصويب من (( السّنن ) ).

(3) رواه البُخَارِيّ فِي كتاب تفسير القُرْآن، فِي (بَاب مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الكِتَابِ) ، رقم (4114) . وأبو دَاوُد فِي كتاب الصلاة، فِي (بَاب فَاتِحَةِ الكِتَابِ) ، رقم (1246) . والنسائي في كتاب الافتتاح، فِي (تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالقُرْآنَ العَظِيمَ } ) ، رقم (904) . وأحمد فِي مسند المكيين، رقم (15171) ، وفِي مسند الشاميين رقم (17177) . والدارمي كتاب الصَّلاة، فِي (بَاب أُمُّ القُرْآنِ هي السَّبْعُ المَثَانِي ) ، رقم (1454) ، وَفِي كتاب فضائل القرآن، فِي (بَاب فَضْلِ فَاتِحَةِ الكِتَابِ) ، رقم (3237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت