وَرَوى البغويّ في (( معالم التنْزيل ) )بِسندِهِ، عَن أَنَسٍ قَالَ: (( بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ } …الخ ) ) (1) .
فهذهِ الأحاديثُ وَأمثالُها صَريحةٌ في كَونِها جُزءً مِن السَّورِ، وَكَذَا أَحاديثُ الجهرِ بِها في الصَّلاةِ، كَمَا سَيأتِي ذِكرُها .
(1) رواه مسْلِم فِي كتاب الصَّلاة، فِي (بَاب حُجَّةِ مَنْ قَالَ البَسْمَلَةُ آيَةٌ مِن أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى بَرَاءَةٌ ) ، رقم (607) ، وتكملة الحَدِيث هي: (( { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هو الأَبْتَرُ } ، ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ، فَقُلنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هو حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ العَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِن أُمَّتِي، فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ ) ). وَرَوَاهُ النَّسَائيّ فِي كتاب الافتتاح، فِي (قِرَاءَةُ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، رقم (894) . وأبو دَاوُد فِي كتاب الصَّلاة، فِي (بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الجَهْرَ بِبِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، رقم (666) ، وفي كتاب السُّنَّة، (بَاب فِي الحَوْضِ) ، رقم (4122) ، وأحمد فِي باقي مسند المكثرين، رقم (11558) .