وَرَوى الثعلبيُّ (1) ، وابنُ المنذرِ، والطبرانيُّ، وَالحاكمُ وَصححهُ، وَابنُ جَريرٍ (2) ، وَابن مردويهٍ عن ابنِ عبَّاس، أَنَّهُ سُئِلَ عن قَولِهِ تَعالى: { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي } (3) ، قالَ: هي فاتحة الكتاب، قيلَ فأَين السَّابعةُ، قَالَ: بِسْم اللَّهِ .
وَأخرجَ ابنُ الضريس عن سعيدِ ابنِ جُبيرٍ، مِثله .
(1) في (( الجواهر الحسان في تفسير القُرْآن ) ) (ج1/ص21) .مطبوع في أربع مجلدات. مؤسسة الأَعْلَى للمطبوعات. بيروت.
(2) قَالَ ابن جَرِير في (( تفسيره ) ): (( اختلف أهل التأويل في معنى السَّبع الذي أتى الله نبيه ـ صلى الله عَلَيْهِ وسلم ـ مِن المثاني، فَقَالَ بعضهم عني بالسَّبع: السَّبع السُّور مِن أوَّل القُرْآن اللواتي ينعرفن بالطول. وقائلوا هذه المقالة مُختلفون في المثاني، فكان بعضهم يقول: المثاني هَذِهِ السَّبع، وَإِنَّمَا سُمِّينَ بِذَلِكَ، لأنهن ثني فيهن الأمثال والخبر والعبر…وقال آخرون: عني بِذَلِكَ: سبع آيات، وقالوا: هُنَّ آيات فاتحة الكتاب، لأنهن سَبع آيات. وهم أيضا مختلفون في معنى المثاني، فقال بعضهم: إِنَّمَا سمِّين مثاني، لأنهن يُثنين في كلِّ رَكعةٍ من الصَّلاةِ …وقال آخرون: عَني بالسَّبعِ المثاني، معاني القُرْآن …وقال آخرون مِن الَّذِينَ قالوا عَني بالسَّبع المثاني فاتحة الكتاب: المثاني هو القُرْآن العظيم…
وأَولى الأقوالِ في ذَلِكَ بالصَّوابِ، قول مَن قَالَ: عَني بالسَّبع المثاني السَّبع اللواتي هُنَّ آيات أمّ الكتاب، لصحة الخبر بذلك عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم …فعَنْ أَبِي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ـ صلى الله عَلَيْهِ وسلم ـ: (( أمّ القُرْآن السَّبع المثاني الَّتِي أُعطيتها ) )…
(3) مِن سورة الحجر، آية (87) .