الصفحة 114 من 201

فهذا ظاهره أَنَّهُ لَمْ يُشافهها، لكن لا مَانع مِن جَواز كونه تَوجه إليها بَعد ذَلِكَ. انتهى كَلامُهُ (1) .

ورابعها: ما رَواه أَبُو بكرٍ الرَّازي في (( أَحكامِ الْقُرْآن ) ): أَخْبَرَنَا أَبُوالحَسَنِ الكَرْخي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابنُ العلاءِ، حَدَّثَنَا معاويةُ بنُ هِشَامٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ جابرٍ، عن حَمَّادٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: (( ما جَهرَ رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في صَلاةٍ مَكتوبةٍ ببِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ولا أَبُو بَكرٍ ولا عُمَر ) ).

واعترضَ عليه بأنَّ مُحَمَّد بن جابر تَكلَّم فيه غَير واحدٍ مِن الأئمةِ .

وإِبْرَاهِيمُ لَمْ يَلقَ ابنَ مَسعودٍ كَمَا قَالَهُ الزّيلعيّ (2) ، فهو ضَعيفٌ ومُنقَطعٌ.

وجَوابُهُ أَنَّهُ وإن كان بنفسهِ ممَّا لا يَقوم بِهِ حُجَّةٌ، لكنه ممَّا يَقَعُ شاهِدًا لِغيرِهِ مِن الأحاديث الواردةِ في عَدم الجهرِ البتَّة، وهو المقصودُ.

وخامسها: ما رَواهُ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ في (( مصنفِهِ ) ): حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، عن سَعِيدِ بنِ المرزبان، حَدَّثَنَا أَبُو وائل، عن ابنِ مَسْعُودٍ: (( أَنَّهُ كان يُخفى بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والاستعاذةَ، وربَنا لكَ الحمدُ ) ) (3) .

وسادسها: ما رَواهُ مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ في كتابِ (( الآثار ) ): حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيْفَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عن إِبْرَاهِيمَ النَّخعي، قَالَ: أربَعٌ يُخفيهن الإمام: التَّعوذُ، والتَّسميةُ، وسبحانَك اللهم، وآمين (4) .

(1) أي ابْن حَجَر في (( تهذيب التهذيب ) ) (ج1/ص300-301) .

(2) في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص335) .

(3) في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص401) ، (( والبناية ) ) (ج2/ص225) .

(4) في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص401-402) ، و (( البِنَاية ) ) (ج2/ص225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت