الصفحة 112 من 201

بل أَبلغ مِن ذلك لاشتراك (1) جميع المسلمينَ في الصَّلاةِ، ولانَّ الصَّلاةَ

تَتكرر (2) في كُلَّ يومٍ وليلةٍ، وَكَمْ مِن إنسانٍ لا يَحتاجُ إِلى الصَّاعِ ولا مُدِّ، [ومَن يحتاج يمكث مدَّة لا يحتاج إِلَيْه] (3) ، ولا يَظُنُّ عاقلٌ أن أَكابرَ الصَّحابةِ كانوا يُواظبون على خِلافِ ما كان رسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَفعلُهُ (4) .

وثالثها: ما رَوُاهُ مسْلِم عَن بُدَيْلِ بنِ (5) مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَن عَائِشَةَ ـ رَضِي الله عَنْهُا ـ، قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِ { الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ) ) (6) .

وَرَواهُ أَبُو نُعَيْمٍ أيضًا في (( الحليةِ ) ) (7) في تَرجمة بديل: عن عَبدِ اللهِ بنِ جَفعرٍ عن يُونُسِ بنِ حَبِيبٍ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسيّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بديل: بَصريٌ ثِقَةٌ، عن أَبِيهِ بديل عن أَبِي الجوزاء عنها.

واعترضَ عليه بأنَّ أبا الجوزاء لا يُعرَفُ لَهُ سَماعٌ عن عَائِشَة.

والجوابُ عَنْهُ: أَنَّهُ يَكفي في صِحَّةِ هذا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أودعه مُسلمٌ في (( صحيحهِ ) ).

وأبو الجوزاء اسمه أَوس، وهو ثِقَةٌ، تَلقاهُ العلماءُ بالقبولِ (8) .

(1) وقع في الأصل (( الاشتراك ) )والتصويب من (( نصب الراية ) ) (ج1/ص409) .

(2) في الأصل (( يتكرر ) ).

(3) وقع في الأصل [ومَن يَحتاج إليه بعد مُدَةٍ] ، والتصويب من (( نصب الراية ) ) (ج1/409) .

(4) انتهى كلام الزَّيْلَعيّ من (( نصب الراية ) ) (ج1/ص408-409) .

(5) في الأصل (( مِن ) ).

(6) في كتاب الصَّلاة، في (بَاب مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلاةِ …) ، رقم (768) .

(7) ج3/ص43).

(8) في (( البِنَاية ) ) (ج2/ص221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت