بل أَبلغ مِن ذلك لاشتراك (1) جميع المسلمينَ في الصَّلاةِ، ولانَّ الصَّلاةَ
تَتكرر (2) في كُلَّ يومٍ وليلةٍ، وَكَمْ مِن إنسانٍ لا يَحتاجُ إِلى الصَّاعِ ولا مُدِّ، [ومَن يحتاج يمكث مدَّة لا يحتاج إِلَيْه] (3) ، ولا يَظُنُّ عاقلٌ أن أَكابرَ الصَّحابةِ كانوا يُواظبون على خِلافِ ما كان رسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَفعلُهُ (4) .
وثالثها: ما رَوُاهُ مسْلِم عَن بُدَيْلِ بنِ (5) مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَن عَائِشَةَ ـ رَضِي الله عَنْهُا ـ، قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِ { الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ) ) (6) .
وَرَواهُ أَبُو نُعَيْمٍ أيضًا في (( الحليةِ ) ) (7) في تَرجمة بديل: عن عَبدِ اللهِ بنِ جَفعرٍ عن يُونُسِ بنِ حَبِيبٍ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسيّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بديل: بَصريٌ ثِقَةٌ، عن أَبِيهِ بديل عن أَبِي الجوزاء عنها.
واعترضَ عليه بأنَّ أبا الجوزاء لا يُعرَفُ لَهُ سَماعٌ عن عَائِشَة.
والجوابُ عَنْهُ: أَنَّهُ يَكفي في صِحَّةِ هذا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أودعه مُسلمٌ في (( صحيحهِ ) ).
وأبو الجوزاء اسمه أَوس، وهو ثِقَةٌ، تَلقاهُ العلماءُ بالقبولِ (8) .
(1) وقع في الأصل (( الاشتراك ) )والتصويب من (( نصب الراية ) ) (ج1/ص409) .
(2) في الأصل (( يتكرر ) ).
(3) وقع في الأصل [ومَن يَحتاج إليه بعد مُدَةٍ] ، والتصويب من (( نصب الراية ) ) (ج1/409) .
(4) انتهى كلام الزَّيْلَعيّ من (( نصب الراية ) ) (ج1/ص408-409) .
(5) في الأصل (( مِن ) ).
(6) في كتاب الصَّلاة، في (بَاب مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلاةِ …) ، رقم (768) .
(7) ج3/ص43).
(8) في (( البِنَاية ) ) (ج2/ص221) .