الصفحة 109 من 201

قَالَ الترمذي: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالعَمَلُ عليه عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن أَصْحَابِ رَسُول الله، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَغَيْرُهُمْ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ المُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لا يَرَوْنَ أَنْ يَجْهَرَ بِبِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالُوا: وَيَقُولُهَا في نَفْسِهِ. انتهى.

وقال النَّوويّ في (( الخلاصةِ ) ): مُعترضًا على هذا الوجهِ، وقد ضَعَّف الحفَّاظ هذا الحديثَ، وأنكروا على التّرمذيِّ تَحسينه كابنِ خزيمةَ وابنِ عَبْدِ البر والخطيبِ، وقالوا: إن مَدارهُ على ابنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وهو مُجهولٌ. انتهى (1) .

والجوابُ عنه على ما في (( نصب الرَّاية ) )، وغيره: أَنَّهُ قد رَواه أحمد أيضًا في (( مُسنده ) )مِن حديث أَبِي نعامة عن بني عَبْد اللهِ بن مُفَغَّل، قَالَ: كان أَبُونا إذا سمع أحدًا مِنَّا يَقول بِسْم اللَّهِ يَقُولُ: أي بني صَليتُ مع رَسُولِ اللهِ وأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ أسمعْ أحدًا مِنْهُمْ يَقُولُ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

ورَواهُ الطَّبرانيُّ في (( مُعجمه ) ): عن عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدٍ، عن ابنِ عَبْدِالله ابْنِ مُغَفَّلٍ، عن أَبِيه، قَالَ: صليتُ خَلفَ إمامٍ فَجهرَ ببِسْم اللَّهِ، فَلمَا فَرغَ مِن صَلاتِهِ قَالَ أَبِي: مَا هذا الَّذِي أَراكَ أن تَجهر بِهِ، فإنِّي قد صلَّيت مع رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وأبي بَكرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ يَجهروا بِهِ .

(1) في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص408) ، و (( البِنَاية ) ) (ج2/ص235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت