وعن زائدة، قال: صلَّيت مع أبي حنيفة في مسجد العشاء، وخرج الناس، ولم يعلم أنِّى في المسجد، فافتح الصلاة حتى بلغَ هذه الآية: {فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} (1) فلم يزل يردِّدها حتى أذن المؤذِّن للصبح. انتهى ملخصًا (2) .
وقال الحافظُ أبو الحجَّاج يوسف المِزْيّ الدمشقيّ ـ أحدُ نقّاد الأخبار والرجال ـ في (( تهذيب الكمال ) )، وهو ملخَّصٌ من (( الكمال في معرفة الرجال ) )للحافظ عبد الغني المقدسيّ (3) ـ أحد ثقات أهل الكمال ـ فكلُّ ما فيه مذكورٌ فيه: النُّعمان بن ثابت التَّيْمي، أبو حنيفة الكوفيّ، مولى بني تَيْم الله بن ثعلبة، وقيل: إنه من أبناء فارس رآى أنسًا، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وعاصم بن أبي النجود، وعلقمة بن مرثد، وحمَّاد بن أبي سليمان، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وأبي جعفر محمد بن علي، وعلي بن الأقمر، وزيادة بن علاقة، وسعيد بن مسروق الثَّوريّ، وعدي بن ثابت الأنصاري (4) ، وعطية بن سعيد العوفي، وأبي سفيان السَّعدي، وعبد الكريم أبي أميّة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وآخرين.
(1) من سورة الطور، الآية (27) .
(2) من (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (216-223) .
(3) وهو عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمّاعيلي الحنبلي، قال الذهبي: إليه انتهى حفظ الحديث متنًا وإسنادًا ومعرفة بفنونه مع الورع والعبادة، (ت600هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (4: 313) . (( النجوم الزاهرة ) ) (6: 185) .
(4) وهو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال ابن حجر: ثقة رمي بالتشيع، (ت116هـ) . ينظر: (( التقريب ) ) (ص328) . (( الميزان ) ) (5: 78) .