الصفحة 6 من 41

رابعها: دلالته على الأوسمة وهي العلامة التي تكون في أجساد البهائم غالبًا.

قال سيبويه:"وأما الوسم فإنه يجيء على فِعَال نحو: الحِبَاط والعِلَاط والعِرَاض والجِنَاب والكِشَاح فالأثر يكون على فِعَال والعمل يكون فَعْلًا كقولهم: وسمت البعير وسمًا وكشحته كشحًا".

ـ فَعَلان (بفتح الفاء والعين) : كل ما صيغ على هذا الوزن فهو دالٌ على حركةٍ واضطراب، وهذا ما قرره غيرُ واحدٍ من علماء اللغة. قال سيبويه:"ومن المصادر التي جاءت على مثال واحد حين تقاربت المعاني قولك: النزوان والنقزان والقفزان وإنما هذه الأشياء في زعزعة البدن واهتزازه في ارتفاع ومثله: العسلان .. ومثل هذا الغليان لأنه زعزعة وتحرك، ومثله الغثيان لأنه تجيش نفسه وتثور ... ومثل ذلك اللهبان والضمدان والوهجان لأنه تحرك الحر وتَؤوره فإنما هو بمنزلة الغليان".

ـ تَفْعَال (بفتح التاء) : كل مصدر جاء على هذا الوزن فإنما يدل معناه على المبالغة والتكثير، ومنه التجوال لكثير التجول، والتهدار لكثير الهدر، والتلعاب لكثير اللعب. وليس من ذلك التبيان والتلقاء، فكلاهما مكسور التاء، ولو أريد بهما المبالغة لفتحت التاء.

جاء في (الكليات) لأبي البقاء:"والمصدر من الثلاثي المجرد للمبالغة قياسه فتح التاء كالتعداد والتهداد .. وليس بمصدر المبالغة كالتكرار والتذكار".

ـ فِعِّيْلى (بكسر الفاء وتشديد العين وكسرها) : ما صيغ من المصادر على هذا الوزن فإنما يراد به الكثرة، قال سيبويه:"وأما الفعيلى فتجيء على وجهٍ آخر، تقول: (كان بينهم رمِيًا) فليس يريد قوله (رَمْيًا) ولكنه يريد ما كان بينهم من الترامي وكثرة الرمي ولا يكون من واحد. وأما الدِّلِّيْلَى فإنما يراد به كثرة علمه بالدلالة ورسوخه فيها، وكذلك القتيتى والهجيرى كثرة القول والكلام بالشيء، والخليفى كثرة تشاغله بالخلافة وامتداد أيامه فيها".

ـ فُعْلَة: وزن تصاغ منه الألوان، كالحُمْرة، والصفرة، والكدرة.

ـ فِعَل: يدل هذا البناء على المساحة في الغالب، ومنه قوله تعالى: (وأصابه الكِبَرُ) ، فالكِبَر هو الكبر الجسمي، ومثله الصغر فهو يكون في الجسم، وكذلك الغِلَظ فتكون في الجسم، أما الغِلْظَة فمعنوية. إلى غير ذلك من المصادر المسموعة والمقيسة، وما مر هو الأشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت