الصفحة 40 من 41

ـ فَعَّال: يأتي هذا الأسلوب من النسب فيما إذا كان صاحبُ الشيء ملازمًا لعملٍ، فلا يزال يزاوله ويعالجه بوجهٍ من الوجوه نحو: الفراء والرَّحَاض والنساج والنقاض والنجار.

قال سيبويه:"هذا بابٌ من الإضافة تُحذف فيه ياءي الإضافة وذلك إذا جعلته صاحبَ شيء يزاوله أو ذا شيء، أما ما يكون صاحب شيء يعالجه فإنه مما يكون فَعَّالًا وذلك قولك لصاحب الثياب: ثوَّاب، ولصاحب العاج: عوَّاج، ولصاحب الجِمال التي ينقل عليه: جمَّال، ولصاحب الحُمُر التي يعمل عليها: حمَّار، وللذي يعالج الصرف: صَرَّاف، وذا أكثرُ من أن يُحصى، وربما ألحقوا ياءي الإضافة كما قالوا: البتيّ أضافوه إلى البتوت فأوقعوا الإضافة على واحدة وقالوا: البَتَّات".

وقال ابن يعيش:"قولهم لصاحب البتوت، وهي الأكسية، واحدها بَتٌّ بتَّات، ولصاحب الثياب ثَوَّاب ... وهو أكثر من أن يُحصى كالعطار والنقاش، وهذا النحو إنما يعملونه فيما كان صنعة ومعالجة لتكثير الفعل إذ صاحب الصنعة مداومٌ لصنعته فجعل له البناء الدال على التكثير وهو فعَّال بتضعيف العين لأن التضعيف للتكثير".

ـ فَاعِل: تأتي هذه الصيغة للنسب في الذي يكون صاحب شيءٍ لكنه لا يلازمه ولا يعالجه، فتقول للذي صنعته النبل وهو مكثرٌ منها: نبَّال، فإن كان صاحب نبلٍ من غير صنعة (نابِل) .

قال سيبويه:"وأما ما يكون ذا شيءٍ وليس بصنعةٍ يعالجها فإنه مما يكون فاعلًا وذلك قولك لذي الدرع: دارع، ولذي النبل: نابل، ولذي النُّشَّاب: ناشب، ولذي التمر: تامر، ولذي اللبن: لابن. قال الحطيئة:"

فَغَرَرْتَنِي وزعمتَ أنك ... لابنٌ بالصيفِ تَامِرُ

وتقول لمن كان شيء من هذه صنعته: لبَّان وتمَّار ونبَّال. وليس في كل شيء من هذا قيل هذا. ألا ترى أنك لا تقول لصاحب البُرِّ برَّار، ولا لصاحب الفاكهة فَكَّاه؟". لكن المبرد يقيس هذا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت