أقول: لو بين الأرض ولم يكن فيه بناء غير ما ذكر ينبغي أن لا يحتاج إلى ذكر الخشب أو المدر بل لا يحتاج إلى ذكر طوله وعرضه إذ التمييز الحاصل يكفي للأمر برفعه لو أثبت"ح"شهدا أنه نقض حائط فلان فلو بينا حدّه وطوله وعرضه جازت شهادتهما وإن لم يذكرا قيمته لأنه بعد بيان حدّه وطوله وعرضه يعرف القاضي قيمته بسؤال أهله قال وعندي أنه لا بد أن يذكر أنه من مدر أو خشب وبينا موضعه إذ بين حائط المدر وحائط الخشب اختلاف فاحش ولو ادعى مسيل الماء في دار الآخر لابد أن يبين أنه مسيل ماء المطر أو ماء الوضوء وينبغي أن يبين موضع المسيل أنه في مقدم البيت أو في مؤخره، ولو ادعى طريقًا في دار الآخر ينبغي أن يبين طوله وعرضه وموضعه من الدار كذا"ذ"وفي"فش"ينبغي أن تكون لفظة الدعوى في الوديعة أن لي عنده كذا قيمته كذا فأمره ليحضره لأبرهن على أنه ملكي لو كان منكرًا ولو مقرًا فأمر بالتخلية حتى أرفعه ولا يقول فأمره بالرد إذ الواجب في الودائع التخلية لا الرد وإنما يؤمر بالإحضار لو منكرًا لا لو مقرًا وفي دعوى الوديعة المجحودة لابد أن يقول لو كانت قائمة فعليه ردها، ولو هالكة فعليه رد مثلها أو قيمتها بعد الجحود إذ الهلاك قبل الجحود لا يوجب الضمان ولو مهلكة ينبغي أن يذكر من جهته إذ الاستهلاك قبل الجحود من غيره لا يوجب ضمان المودع، وأما بعد الجحود فيوجب ضمانه وضمان المستهلك وفي دعوى البضاعة والوديعة بسبب الموت مجهلًا لابد أن يبين قيمته موته إذ الواجب عليه قيمته يوم موته وفي دعوى مال المضاربة بموت المضارب مجهلًا لابد من ذكر أن مال المضاربة يوم موته نقد أو عرض؛ لأنه لو عرضا فله ولاية دعوى قيمة العرض، وفي دعوى مال الشركة بموته مجهلًا لابد من ذكر أنه مات مجهلًا لمال الشركة أما للمشتري بمال الشركة إذ مال الشركة مضمون بالمثل والمشتري بمال الشركة مضمون بالقيمة وقد مر أن المودع تلزمه التخلية لا الرد وكذا في سائر الأمانات التي تكون مؤنة ردها على ربها تصح دعوى التخلية لا الرد والتسليم كمال المضاربة والشركة والمستأجر بعد الفراغ عن استعماله وفي العاربة والغصب يطالبه بالرد لأنه على الغاصب والمستعير ولو ادعى الراهن تسليم الرهن على المرتهن هل يصح على قول من يرى مؤنة رده على مرتهنه لا على قول من يراها على راهنه وفي دعوى الإكراه على بيع وتسليم ينبغي أن يقول بعته مكرهًا وسلمته مكرهًا ولي حق فسخه فافسخه ولو قبض ثمنه يذكر وقبضت ثمنه مكرهًا ويبرهن على كل ذلك، أما لو ادعى أنه ملكي وفي يده بغير حق لا يسمع إذ بيع المكره يفيد الملك بقبضه فالاسترداد بسبب فساد البيع ينبغي أن يكون كذلك وفيها لو ادعى فساد البيع يستفسر عن سبب فساده لجواز أن يظن الصحيح فاسدًا وفي دعوى البيع مكرهًا لا حاجة إلى تعيين المكره كما لو ادعى السعاية فلا حاجة إلى تعيين العوّان وقال"ض": لابد من تعيين العوّان والأول أصح.
ادعى أنه ملكي وفي يدك بغير حق تصح ولو لم يذكر يوم غصبه وكذا لو ادعى أنه غصب متى هذا ولم يقل أنه ملكي يصح ولو برهن على الغصب يأخذه ولكن لا يصير خصمًا في حق إقامة البينة على الملك حتى لو برهن المدعى عليه بعد ذلك أنه ملكه يقبل.
ادعى مالًا بكفالة لابد من بيان المال أنه بأي سبب لجواز بطلانها إذ الكفالة بنفقة المرأة إذا لم يذكر مدة معلومة لا تصح إلا أن يقول ما عشت أو ما دمت في نكاحه والكفالة بمال الكتابة لا تصح وكذا بالدية على العاقلة لابد أن يقول وأجاز المكفول له الكفالة في مجلس الكفالة حتى لو قال في مجلسه لم يجز ولو ادعت امرأة مالًا على ورثة الزوج لم يصح ما لم يبين السبب لجواز أن يكون دين النفقة وهي تسقط بموته جملة"فش"ذكر"قج"في دعوى البيع والإجارة والوصية وغيرها من أسباب الملك لابد من بيان الطوع والرغبة بأن يقول باع منه طائعًا راغبًا في حال نفاذ تصرفاته لاحتمال الإكراه وفي ذكر التخارج والصلح عن التركة لابد من بيان أنواع التركة وتحديد العقار وتبيين قيمة كل نوع ليعلم أن الصلح لم يقع على أزيد من قيمة نصيبه لأنهم لو استهلكوا التركة ثم صالحوا المدعي على أزيد من نصيبه لم يجز عند"سم"رحمهما الله كمال في الغصب.
دعوى الأعيان والأموال بسبب الإقرار