فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 419

والفساد بسبب الجهالة في أحدهما لا يتعدى إلى الآخر وفي دعوى القميص إذا بين نوعه وجنسه وقيمته لا بد أن يذكر (مردانه يازنانه خرديا كلان) "ذ"ادعى طاحونة وحدّها وذكر أدواتها القائمة إلا أنه لم يسم الأدوات ولم يذكر كيفيتها فقد قيل لا تصح الدعوى، وقيل: تصح إذا ذكر جميع ما فيها من الأدوات القايمة والأول أصح"فش"ادعى أدوات (1) حرث خانة مركبة مع أصله ينبغي أن يذكر قدر ذرعان العرصة ليصير معلومًا ويذكر ما فيها من السكينات أيضًا واقعة الفتوى (2) سكنى رزي دعوى كرد وبين حدود الكرم وقال جميع ما في هذا المحدود من السكنيات ملكي ولم يسم هل تصح الدعوى ينبغي أن لا تصح ما لم يبين السكينات ويصفها ويعرفها؛ لأنه لم يدع المحدود وإنما يدعي ما فيه فلا بد من البيان وفي دعوى الدين على الميت لو كتب توفي بلا أدائه وخلف من التركة بيد هذا الوارث ما بقي تسمع هذه الدعوى وإن لم يبين أعيان التركة وبه يفتى لكن إنما يأمر القاضي الوارث بأداء الدين لو ثبت وصول هذه التركة إليه ولو أنكر وصولها إليه لا يمكن إثباته إلا بعد بيان أعيان التركة في يده بما يحصل به الإعلام كذا"ط"وفي"طحم": وفي دعوى الدين على الميت يكفي حضور وصيه أو الوارث الواحد ولا حاجة إلى ذكر كل ورثته فلو وصيًا يقول أنه أوصى إلى هذا فيجب عليه الأداء من تركته التي في يده، ولو ادعى الدين بسبب الوراثة لا بد من بيان كل ورثته"عن"من ادعى على آخر عينًا بيده وقال كان هذا ملك أبي مات وتركه ميراثًا لي ولفلان وعد الوارثة إلا أنه لم يبين حصة نفسه فبرهن تسمع دعواه ولكن إذا آل الأمر إلى المطالبة بالتسليم لابد من بيان حصته ولو بين حصته ولم يبين عدد الورثة بأن قال هذا ميراث لي ولجماعة سواي وحصتي كذا لم تصح هذه الدعوى ما لم يبين عدد الورثة لجواز أن تكون حصته أنقص مما سمي.

ادعى شيئًا من تركة أبيه أنه شراه منه في مرضه وأنكر بقية الورثة قيل: لا تصح هذه الدعوى إذ المرض قد يكون مرض موت وقد لا يكون وبيع المريض مرض الموت من وارثه وصية له بالعين عند"ح"رحمه الله حتى قال بيعه من وارثه لم يجز ولو يمثل قيمته إلا بالإجازة وكان هذا دعوى الوصية على أحد التقديرين فلم يجز يشك وقيل: يصح؛ لأن تصرف المريض مع وارثه منعقد بوصف الصحة حتى لو أجازه بقية الورثة نفذ فالبطلان يعارض عدم الإجازة بشرط أن يكون مرض الموت فما لم يعلم أنه مرض الموت كان للتصرف حكم الصحي فتصح الدعوى.

ادعى على آخر أن وصي باع منك أقمشتي كذا وكذا في حال صغري بكذا ومات لوم يأخذ ثمنها فادفعه إليّ فقد قيل: لا تصح هذه الدعوى إذ حق القبض لوارثه أو لوصيه وعلى قول"ض"في وكيل البيع إذا مات قبل قبض الثمن فحق قبضه لموكله ينبغي أن ينتقل هنا حق القبض إلى البالغ وتصح دعواه وقد مر جنسه في آخر مسائل القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت