لو ادعى عنبًا فلو عنبًا قائمًا تسمع الدعوى بحضرته عند الإشارة إليه، وحينئذ يستثنى عن ذكر الأوصاف والوزن والنوع ولو دينًا فلو في أوانه فلا بد من بيان قدره ونوعه وصفته فيقول 2 آوندي 3 طائفي لعلي يا طائفي سفيد أو الحامدي أو التمري أو السكري على حسب أنواعه ثم يذكر أنه جيد أو وسط أو رديء ولو بعد انقطاعه وهو أن لا يوجد في سوق يباع فيه ولو يوجد في البيوت فالقاضي يقول له ماذا تريد الآن عين العنب أو قيمته فلو قال عين العنب فالقاضي لا يسمع دعواه، ولو قال قيمته يأمره ببيان سبب الوجوب إذ العنب لو كان ثمن مبيع ينفسخ البيع بانقطاعه قبل قبضه ولو بسبب قرض أو سلم أو إهلاك فبالانقطاع لا يسقط عن ذمته فصح طلب قيمته في الحال إن لم ينتظر أوانه كذا عن"صه"قالوا فيه نظر فإنه قال في السلم يصح طلب قيمته وليس كذلك إذ له طلب رأس ماله لا قيمة المسلم فيه لأنه اعتياض عنه قبل قبضه وهو لا يجوز، وقال العنب لو كان ثمن مبيع ينفسخ البيع اهـ وليس كذلك لأن"خه"ذكر من اشتري شيئًا بقفيز من رطب في الذمة وهو منقطع أو كان فانقطع أو أن الرطب لا ينتقض البيع بخلاف ما لو شراه بدراهم أو فلوس فانقطع قبل القبض ينتقض البيع عند"ح"رحمه الله ومعه"م"رحمه الله في رواية والفرق أن الدراهم تنقطع لا إلى غاية معلومة والرطب ينقطع إلى غاية معلومة فيكون في إبقاء العقد فائدة، ألا يرى أن العصير المبيع لو تخمر قبل قبضه لا ينفسخ البيع إذ التخمر يكون إلى غاية معلومة ولو مات المبيع قبل قبضه لا ينفسخ المبيع والفرق ما مر كذا"ذ"، وفي"فقظ": ادعى أنه شرى منه ألف منّ من العنب الطائفي الأحمر حين كان في ملكه وطالبه بتسليمه وقت انقطاعه، فإن كان في ملك المدعى عليه يوم الخصومة هذا القدر من العنب يأمر القاضي بتسليمه فلو لم يكن بيده شيء لا يسمع طلب العنب؛ لأنه لو هلك المبيع قبل قبضه بيعًا باتًا أو بخيار بآفة سماوية أو بفعل البائع أو بفعل المبيع يبطل البيع، ولو بفعل المشتري يصير به قابضًا ولو بفعل أجنبي بتخير المشتري فسخ البيع أو أجاز وضمن المهلك وقد وقع مثل هذه المسألة وهو أنه شرى برًا معيبًا فأهلكه البائع قبل قبضه، فأجاب القنطري أنه يضمن مثله وهذا خطأ لا يكاد يصح لما مر من الرواية"فش".
أهلك عنبًا طريًا له فأراد أن يضمنه في الشتاء ويوجد جنس ذلك العنب لكن لا يوصف كونه طريًا لا يضمنه قيمته ويأخذ مثله وإن لم يكن طريًا؛ لأنه أقرب إلى المثل، فلو أراد أن يأخذ الطري يمهله إلى أن يصير أوانه"ذ".
ادعى نوعين من العنب بأن ادعى ألف منّ من العنب الفلاني والورخمني الخلو الوسد لا بد أن يقول من الفلاني كذا ومن الورخمني كذا إذ بدونه لا يدري القاضي بأي قدر يقضي من كل نوع"شى"، فعلى قياس هذه المسألة لو باع ألف منّ من العنب الطائفي والحامدي ولو يبين قدر كل نوع منهما ينبغي أن لا يجوز لما فيه من الجهلة المفضية إلى النزاع"جف".
ادعى كذا كذا عنبًا طائفيًا لم يجز ما لم يقل أحمر أو أبيض وكذا في العنب الحرماني لم يجز ما لم يقل أحمر أو أبيض قال الإمام ناصر الدين: ولي في هذا الشرط نظر.
ادعى وقر رمان أو سفرجل لا بد من ذكر الوزن لتفاوت الوقر ويذكر معه الصغر والكبر والحلاوة والحموضة ثم يؤمر بالإحضار، وقيل: ينبغي أن لا يشترط ذكر هذه الأشياء في دعوى الإحضار.
ادعى أنه باع مشتركًا بيني وبينه فأجزته فلزمه تسليم نصف الثمن إليّ لم تجز هذه الدعوى ما لم يذكر أن هذا العين كان قائمًا بيد المشتري وقت الإجازة ولا بد أيضًا من ذكر رواج الثمن وقت الإجازة فإنه لو كسد وقتها لا تعمل الإجازة، ولا بد من ذكر قبض البائع ثمنه من المشتري إذ الإجازة في الانتهاء والوكيل لا يطالب بتسليم الثمن قبل قبضه من المشتري ويسأل القاضي المدعي أن العين كان مشتركًا بينكما شركة ملك أو عقد فإن قال شركة ملك لا بد من ذكر هذه الشروط، ولو قال شركة عقد لا حاجة إلى قيام العين وقت الإجازة؛ لأن العقد نفذ حال وجوده ولن يشترط قبض الثمن وفي دعوى الرهن وشبهه لو كانت الدعوى بسبب البيع يحتاج إلى الإحضار للإشارة إليه، ولو بسبب هلاك أو قرض أو ثمنه لا يحتاج إلى الإحضار وفي دعوى الديباج هل يشترط ذكر الوزن الصحيح أنه يشترط وذكر في"جف"أنه في دعوى الديباج والجوهر يشترط ذكر الوزن فقد قال البصراء بالجواهر أن الجوهرين المتقنين صورة لو تفاوتا وزنًا تتفاوت قيمتهما إذ الأثقل أصلب ولا يتسع ثقبه بمرور الزمان وإنما يشترط ذكر وزنه لو لم يكن حاضرًا فلو كان عينًا حاضرًا لا يشترط ذكر أوصافه.