فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 419

سئل"شين"عن كتاب قاض كتب فيه كفل عنه بأمره كفالة صحيحة أيكفي هذا لم لا، قال: في جنس هذه المسائل اختلاف فذكر في بعضها أنه يكتفي وفي بعضها أنه لا يكفي كما في السلم والفقه يقتضي ذلك إذ في المسألة المختلف في صحتها لو ذكر أنها صحيحة يحتمل أنه اعتقد ذلك المذهب للآبق أن يبين ويقول كفل له عن فلان وقبل هو في المجلس أو يبين أن الكفيل والمكفول له حنفيان فيصح على مذهبهما ويذكر في القرض أن المقرض أقرضه من مال نفسه لجواز إقراضه وكالة فيكون سفيرًا ومعبرًا لا يملك المطالبة الأداء ويذكر أيضًا قبضه وصرفه إلى حاجته ليصير ذلك دينًا عليه بالإجماع لأن عند"س"رحمه الله القرض بيان محل الإيفاء ويتعين محل العقد"من".

أقرضه طعامًا في بلد الطعام فيه رخيص ثم التقيا في بلد الطعام فيه غال فطالبه بحقه فليس له ذلك ولكنه يؤمر المطلوب حتى يوثق له كي يوفيه في بدل أقرضه فيه"فظه".

أقرضه مكيلًا فوقع الجلاء فانتقل أهل البلد إلى بلد آخر فطالبه فيه بحقه والمستقرض تسلم في بلد القرض وقيمة البلدين مختلفة، قيل: يلزمه قيمة بلد القرض على قول"م"رحمه الله، وقيل: يلزمه مثل ما قبض فإن لم يجد تجب قيمته أينما أخذه.

ادعى برًا بشراء لا بسلم ففي أي مكان يطالبه أشير في"فقظ"إلى أنه يطالبه بتسليمه في مكان البيع إذ قالا: لو باع برًا وله بر من نوع واحد في مكان واحد إلا أنه لم يصف البيع إلى ذلك البر وقال: بغت منك كذا من البر جاز البيع وإن علم المشتري بمكانه يخير أخذه في ذلك المكان أو تركه فهذا إشارة إلى أنه ليس له مطالبة بتسليمه في غير ذلك المكان ذكر"ش"لا بد في دعوى دين البر من بيان السبب فإنه لو بسلم فله مطالبته في مكان عيناه، ولو بغضب أو بقرض أو ثمن مبيع يتعين مكان الغصب والقرض والبيع للإيفاء"شى"وفي بيع العين هل يتعين مكان العقد للتسليم أشير إلى أنه يتعين لأن"س"و"م"رحمهما الله قالا في السلم يتعين مكان العقد للتسليم وقاساه على بيع العين وتأويله لو كان العين حاضرًا يتعين مكان العقد للتسليم إذ في بيع العين يتعين مكان العين للتسليم ولا يتعين مكان العقد حتى لو باع في المصر برًا في السواد يتعين مكان البر.

أقول: فيما مر من التأويل بحث؛ إذ لا يصح حينئذ قياسهما السلم على بيع العين فقياسهما يقتضي أن يتعين مكان العقد عندهما في البيع ولو كان العين غائبًا والتأويل يقتضي خلافه فيلزم أن يبطل التأويل أو يكون المقيس عليه خلافيًا كالسلم"شى"، والأجرة في الإجارة لو لها حمل ومؤنة لا بد من تعيين محل الإيفاء عند"ح"رحمه الله خلافًا لهما وكذا لو جعل ثمنًا في البيع لا بد من تعيين محل الإيفاء وكذا في القسمة لو وقع في أحد النصيبين مكيل كذا"جغ"، وذكر الإمام جلال الدين دعوى المثليات لا تصح إلا ببيان السبب لاحتمال أن السبب هو الغصب وأنه يختلف باختلاف موضع الغصب في المطالبة"ح"يذكر في دعوى غصب القدري سوى الدراهم والدنانير مكان الغصب ليعلم هل له ولاية المطالبة"عده"في دعوى الوديعة لا بد من ذكر بلد الإيداع سواء له حمل ومؤنة أو لا وفي دعوى الغصب لو لم يكن له حمل ومؤنة لا يشترط بيان مكان الغصب وفي غصب غير المثلى وإهلاكه ينبغي أن يبين قيمته يوم غصبه في ظاهر الرواية، وفي رواية يخير المالك في أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان أنها قيمة أي اليومين.

ولو ادعى ألف دينار بسبب إهلاك الأعيان لا بد وأن يبين قيمتها في موضع الإهلاك وكذا لا بد من بيان الأعيان فإن منها ما هو مثلى ومنها ما هو قيمي ومن جنسه مسائل في فصل التصرفات الفاسدة في جنس القرض.

دعوى الكيكي بالوزن

ادعى برًا أو شعيرًا بإمناء وبين وصفه، قيل: يصح، وقيل: لا يصح، ويفتى بأن يسأل المدعي عن دعواه فلو قرضًا أو إهلاكًا لا يفتى بالصحة لأنه مضمون بمثله ولو سلما أو بيع عين بدين في ذمته يفتى بالصحة"كذاذ".

أقول: هذا يؤيد ويوافق ما مر من قولي هذا في المبالدة بجنسه"طظه"ما ثبت كيله بنص لو أسلم فيه وزنًا ففيه روايتان واستفتيت أئمة بخارى عمن باع مائة منّ من البر لا على وجه السلم وله بر في ملكه هل يجوز بيع البر عينًا لا بطريق السلم بالوزن، أجاب ظهير الدين: أن فيه اختلاف المشايخ فعلى هذا لو ادعى برًا بسبب البيع منا ينبغي أن يكون فيه اختلاف المشايخ"عده"دعوى البر بوزن، قيل: يصح، وقيل: لا، وفي الذرة والمج يعتبر العرف أما الأشياء فالمقدر هو الكيل في الأربعة منها وهي بر وشعير وتمر وملح وفي الذهب والفضة المقدر هو الوزن"ذ"ثم لو ادعاها مكايلة حتى صحت الدعوى بلا خلاف وأقام بينته على إقرار المدعى عليه ببر أو شعير ولم يذكروا الصفة في الإقرار قبلت بينته في حق الجبر على البيان لا في حق الجبر على الأداء ولو ادعى الدقيق بقفيز لم يجز للتفاوت لانكباسه بكبس ومتى ذكر الوزن حتى صحت دعواه لا بد من أن يذكر خشك أو شسته ويذكر بيخته أو بيخته ويذكر أنه جيد أو وسط أو رديء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت