فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 62

أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله.

والمحسن إليهم بأنواع الإحسان؛ ربه أكرم منه، فَيُحْسِنُ عليه كما أحسنَ على عباده» قاله السعدي.

? قُلْتُ: وقد وردت أحاديث صحيحة مستفيضة في فضل الصّدقةِ؛ حتى اليسير كاللقمة من الطعام -إن خرجت من كسبٍ طيبٍ، وبنفسٍ طيبةٍ؛ رجاَء الثّوابِ- تصير عند اللهِ في الميزانِ كأمثالِ الجبالِ، وهذا فضلُ اللهِ الكبيرِ المتعال.

«وقوله: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) } [البقرة:276] ، أي: لا يحب كفور القلب، أثيم القول والفعل.

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة، وهي:

أنّ المرابي لا يرضى بما قسم اللهُ له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من التكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل، بأنواع المكاسب الخبيثة!

فهو جَحودٌ لما عليه من النعمة، ظَلومٌ آثم بأكل أموال الناس بالباطل» قاله ابن كثير.

وفيها تشديد وتغليظ عظيم على مَنْ أربى؛ حيث وصفه بـ {كَفَّارٍ أَثِيمٍ} ؛ للمبالغة في غَيِّهِ وظُلمهِ وإثمهِ.

قال القاشاني: « {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة:276] ؛ لأنَّ الزيادةَ والنقصانَ إنما يكونانِ باعتبارِ العاقبة، والنفع في الدارين.

والمالُ الحاصلُ من الرِّبا لا بركةَ له؛ لأنه حصل من مخالفة الحق، فتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت