الصفحة 29 من 165

إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها .. الإخوان المسلمون

إلى اصحاب الدعوة السلفية المنخدعين الذين يعتقدون بان الاخوان المسلمين سيكونون عونا لهم وعامل بناء في البرلمان للعمل على تطبيق الشريعة الاسلامية افلا يدرك هؤلاء ان الشريعة عند الاخوان المسلمين الذين تربوا عليها ما هى الا المقاصد العامة للاسلام وليس الاحكام والعقائد والشرائع ولا حرج عندهم في تضييع بعض العقائد والاحكام اذا تعارضت مع المقاصد والمصالح وفي إحدي الجلسات قال فيها فضيلة الشيخ محمد قطب عام (1996) «إن جماعة الإخوان المسلمين قد انحدرت لدرجة أنني أعتبرهم احتياطًا موجودًا عند الغرب ويستخدمهم في حالة إحساسه بأن الإسلاميين الحقيقيين سيصلون للحكم ويهددون المصالح الغربية في الشرق الإسلامي» ، وأردف الشيخ قائلًا: «وأنا أسأل اللّه العظيم ألا تصل هذه الجماعة إلي الحكم في أي من بلاد المسلمين لأنها ستضرب كل من يخالفها وكل ذلك سيكون باسم الإسلام ولن تسمح لأحد بإبداء رأيه» .

فكنت أكفكف حدة قلمي حتى لا يكتب متأثرًا بعاطفة قد تحيد عن الحق لا قدر الله تعالى! فآثرت السكوت ـ علم الله ـ أني كنت أتململ وأنا أتابع التعليقات والتعقيبات المتبادلة بين دولة الإسلام العراقية وبين بعض الفصائل الجهادية في الساحة العراقية ووبين التيارات السلفية الجهادية الفلسطينية والافغانية أيضًا! ولم أشأ أن أستسلم لسلطان العاطفة لأن للعاطفة غير المنضبطة بالشرع دورًا في تشويش الأفكار والميل كل الميل مع الهوى! ثم إن إخوة فضلاء قاموا بالتعليق والرد والذب عن إخوانهم المجاهدين نسأل الله أن يكون دفاعهم وردهم وتعليقاتهم في ميزان حسناتهم يوم القيامة.

ورغم ما يقوم به هؤلاء الاخوة الأكارم من ردود طيبة إلا أني رأيت أن حبل الفتنة ممتد على الجرار! وقد استبان لنا أن هناك تنظيمًا جديدًا متعدد الروافد مستمر في غيه وعدوانه لطمس معالم الجهاد المبارك في أرض الرافدين وارض فلسطين! إذن فقد بلغ السيل الزبى! وجاوز الحزام الطبيين! فما عاد السكوت يجدي! وما عاد الصمت حكمة في مثل هذه المواطن! ومن ثم أطلقت لقلمي العنان محتسبًا ما أكتبه لوجه الله تعالى ثم نصرة للحق وأهله! وقد جاء في سنن الترمذي وفي صحيح الجامع الصغير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة".

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلمك "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. فقال رجلٌ يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أفرأيتَ إن كان ظالمًا كيف أنصره قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره". وفي صحيح الجامع: "كيف يقدس الله أمةً لا يأخذُ ضعيفها حقَّهُ من قويّها، وهو غير متعتعٍ".

ومن منطلق هذه الأحاديث الشريفة نسير في هذا البحث على النحو التالي:

أولًا: حكاية من ماض غير بعيد: القصر الحسن.

ثانيًا: الساحة الأفغانية.

ثالثًا: ساحة البوسنة والهرسك.

رابعًا: ساحة الشيشان المنسية.

خامسًا: ساحة الصومال.

سادسًا: الساحة الفلسطينية.

سابعا: الساحة العراقية.

ثامنًا: صفوة القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت