الأول: في ولاية عبد العزيز بن مروان (65 ـ 86 هـ) علي مصر قام بطريك الكنيسة المصرية بالاتصال بملكي الحبشة والنوبة للتآمر على الدولة الإسلامية.
الثاني: تمردهم على الخليفة الأموي مروان بن محمد بعد أن تبين أنه مطارد من قبل العباسيين وتآمروا على قتله سنة 132 هـ.
الثالث: استغلوا الفتنة التي قامت بين الأمين والمأمون فأعلنوا عصيانهم بقيادة قساوستهم ورهبانهم في وجه بحري.
الرابع: وفي عهد الوالي عبد الله بن عبد الملك بن مروان (86 - 90 هـ) قامت حركة تمرد ضد الدولة بقيادة قساوسة وادي النطرون وبطرك الكنيسة القبطية في الإسكندرية وتم إخماد المؤامرة.
الخامس: في عهد والي مصر قرة بن شريك (90 - 96 هـ) تمرد النصارى وظل يطاردهم قرة بن شريك حتى توفي وجاء بعهده أسامة بن زيد التنوخي واستطاع اخماد الفتن.
السادس: وفي عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (99 ـ 101 هـ) ورغم تسامحه إلا أنهم كانوا يتآمرون سرًا على الدولة الإسلامية.
السابع: في عهد الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك (101 ـ 105 هـ) تآمر النصارى وتمردوا على الحكومة مما جعل الخليفة يرسل جيشًا لقمع تمردهم ولذلك فإنهم يكرهونه جدًا ويصفونه بالشيطان.
الثامن: وفي عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (105 ـ 125 هـ) فرغم تعامله مع نصارى مصر بالتسامح إلا أنهم تمردوا وتم قمع تمردهم.
أقول: لكن هذه الحركات المناوئة للدولة وإعلان العصيان لم تكن كبيرة بالمقارنة لما سيحدث بعد ذلك.
التاسع: في عهد هشام بن عبد الملك (106 ـ 126 هـ) تحديدًا في سنة 121 هـ أعلن أقباط الصعيد عصيانهم وعدم التزامهم باتفاقية بابليون الأولى والثانية وقاتلوا عمال الحكومة، وكان والي مصر في ذلك الوقت حنظلة بن صفوان 124 هـ) فأرسل لهم جيشًا لقتالهم فانتصر عليهم وقضى على فتنتهم.
العاشر: لم تهدأ حركة عصيان النصارى رغم تعامل الحكومات الإسلامية بالحسنى وبالشروط التي قبلوها والتزموا بها منذ الفتح الأول لمصر سنة 20 هـ. وفي ذلك الوقت أي في سنة 132 هـ تمرد رجل نصراني من (سمنود) اسمه (يحنس) وجمع حوله مجموعة كبيرة من النصارى المسلحين لكن والي مصر عبد الملك بن موسى بن نصير أرسل جيشًا لمحاربته فانتصر عليهم وقتل يحنس.
حادي عشر: وفي عهد مروان بن محمد (129 ـ 132 هـ) آخر الخلفاء الأمويين أعلن القبط بمدينة رشيد عصيانهم فأرسل جيشًا فقضى على تمردهم. وفي عهد هذا الخليفة أيضًا أثناء هروبه من العباسيين تمرد أهل (البشرود) واستغلوا فرصة انشغاله بحربه مع العباسيين فتآمروا عليه وكانوا سببًا في قتله سنة 132 هـ لذلك كافأهم العباسيون في أول عهدهم.
ثاني عشر: وفي عهد الخليفة العباسي أبو العباس السفاح (132 ـ 137 هـ) تمرد الأقباط في مدينة (سمنود) بزعامة شخص يدعى (أبو مينا) فبعث إليهم أبو عون والي مصر (133 ـ 136 هـ) جيشًا لمحاربتهم فهزموا وقتل زعيمهم أبو مينا.
ثالث عشر: ثم ما لبث الأقباط أن أعلنوا عصيانهم في مدينة (سخا) 150 هـ إبان ولاية يزيد بن حاتم بن قبيصة على مصر (144 ـ 152 هـ) واتسع التمرد فانضم إليهم أقباط (البشرود) وبعض مناطق الوجه البحري فقويت شوكتهم بعد أن هزم الجيش الذي أرسله الوالي والذي شجعهم على ذلك أنهم كانوا على اتصل بالكنيسة البيزنطية من خلال الجواسيس الذين ينزلون الإسكندرية ومحافظات الوجه البحري على هيئة تجار فكانوا يحرضونهم على التمرد والعصيان على دولة الخلافة. لذلك نجدهم يجاهرون بعدائهم ويجمعون أعدادًا كبيرة من الأقباط سنة 156 هـ في ولاية موسى بن علي اللخمي (155 ـ 161 هـ) فأرسل لهم جيشًا فهزمهم.