إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
فرح المترفين: هو الإكثار من الفرَح والتخلَّق به على الدّوام حتى يصبح جزءًا منه, وينقلب بالتالي من انفعال نفسي معفوٍّ عنه إلى صفة مذمومة.
إن ترف قارون ومرحه جعله نموذجًا لكل الأصناف التي صدرت منها صور من هذا الفرح المذموم ...
(إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) القصص 76
قيل: إنه لا يفرح بالدّنيا إلا من رضي بها واطمأن إليها، أما من يعلم أنه سيفارق الدّنيا عن قريب فلا يفرح بها.
فقارون آتاه الله تعالى مالًا كثيرًا فرح به فرحًا جعله يتجاوز الحد, وحمله فرحه إلى العُجْب بنفسه
(قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) القصص 78