ملاحظة مهمة:عند إطلاق السنة يراد بها أمران الحكم التكليفي والمصدر التشريعي ثم إن السنة مصدر تشريعي مثل الكتاب ولا يجوز لنا أن نفهم آية من الكتاب على خلاف السنة ولا يجوز أن نقول ننظر في الكتاب فإن لم نجد ننظر بالسنة كما ورد في حديث معاذ و هذا حديث ضعيف جدا فالكتاب و السنة مصدر واحد نفهم الإسلام منهما معا ففيهما أحكام الدين كله.
و يجب أن نفرق بين لفظة السنة على أنها حكم تكليفي وبين لفظة السنة على أنها مصدر تشريعي فقول النبي عليه السلام"وسننت لكم قيامه"أي قيام الليل وهذا تكليف وقول النبي عليه السلام"فعليكم بسنتي"هذا مصدر التشريع.
3-فعل سنّ وقد يأتي بمعنى شرع.
4-كل فعل جاء به ترغيب أو جاء به حث أو رتب عليه حب الله وهي من الألفاظ المشتركة بين الوجوب والندب.
5-فعل عجب مثل ما في صحيح البخاري في سبب نزول قوله تعالى"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان به خصاصة"قال النبي"إن الله عجب من صنيعكما"وقد تدلل على بغض الفعل مثل قوله تعالى"فإن تعجب فعجب قولهم "."
الحكم الثالث: المباح
ماهيته: ما أذن الله للمكلف بفعله و تركه مطلقا من غير ذم ولا مدح في أحد طرفيه لذاته.
أقسام الإباحة: أ- إباحة شرعية: وهي ما نصص عليها الشارع.
ب- إباحة عقلية: وهي البراءة الأصلية.
الثمرة من هذا التفريق:
إن جاء نص يحرم شيئا قد ثبت فيه إباحة شرعية يسمى نسخا و إن جاء نص في رفع الإباحة الأصلية فلا يسمى نسخا فالنسخ النص المتأخر الذي يرفع نصا سابق و إن كان مباحا.
كيف يكون المباح حكما تكليفيا ؟
في هذه المسألة أقوال: أ- ذكرت من باب تكميل العدد وهو اختيار الشنقيطي وهو ضعيف
ب- المراد اعتقاد هذا الحكم مثل اعتقاد أن الطعام مباح ويرد بأن كل الأحكام يجب اعتقادها أنها أحكام تكليفية.