عن أبي سعيد بن المعلى قال"ثم كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم اجبه حتى صليت فأتيته فقال ما منعك أن تأتيني قال قلت يا رسول الله إني كنت أصلي قال ألم يقل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ثم قال لأعلمنك أعظم سورة في القرآن أو من القرآن قبل أن تخرج من المسجد قال فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت يا رسول الله انك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال نعم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"، فبين له النبي أن الإتمام ليس بواجب عليه.
3-ثبت في مصنف عبد الرزاق ج: 4 ص: 271 عن ابن عباس أنه قال: من أصبح صائما تطوعا إن شاء صام وإن شاء أفطر وليس عليه قضاء.
4-دليل عقلي: آخر المندوب من جنس أوله فكما أنه مخير بالابتداء فهو مخير بالانتهاء.
ردهم على أدلة القول الأول: قالوا: أما الآية فمن أولها"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم"المعنى أنكم بترككم الطاعة تبطلوا أعمالكم وقال ابن عباس ولا تبطلوا أعمالكم أي بالرياء فلا علاقة للآية في هذه المسألة، وأما حديث الأعرابي فالاستثناء هنا منقطع للجمع بين الأحاديث والجمع أولى من الترجيح، وحديث حفصة و عائشة ضعيف.
والراجح والله اعلم أن من ابتدأ بمندوب فله أن يتمه إذا شاء وله أن يقطعه إذا شاء وان منعناه من القطع فالمنع يحتاج إلى دليل خاص وإلا فالشروع بالمندوب مندوبا ولا يصبح واجبا.
ألفاظ المندوب:
1-الأمر الصريح الذي قامت قرينة على صرفه من الوجوب إلى الندب مثل قوله تعالى"وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا"ومن الصحابة من لم يكاتب عبيده وأقرهم النبي على ذلك وهذه قرينة صارفة.
2-التصريح بلفظة سنة أو سنتي.