الصفحة 208 من 228

لذا كان عمر يتمنى أن الله قبل له سجدة كان يريد قبول الرضى والمحبة و المباهاة.

وكذلك ممكن أن يفعل العبد الكبيرة و الذنب ويترك الواجب ولا يقع العقاب ويعفو الله عنه فهذا يشوش على تعريف المؤلف مع إضافة كلمة قصدا، وهناك عقيدة عند أهل السنة و الجماعة وهي عقيدة الوعد والوعيد ومفاد هذه العقيدة"أن الله إن وعد لا يخلف وعده و إن أوعد فقد يخلف وعيده من باب فضله و كرمه"

جاء عمرو بن عبيد رأس المعتزلة إلى أبي عمرو بن العلاء من علماء السنة و أئمة اللغة فقال يا أبا عمرو أيخلف الله وعده ( وكان يريد وعيده ) فقال أبو عمرو: لا فقال المعتزلي أفأريت من وعده الله على عمل عقابا أيخلف الله وعده فيه فقال له أبو عمرو: من العجمة أتيت أبا عثمان إن الوعد غير الوعيد؛ إن العرب لا تعد عارا و لا خلفا أن تعد شرا ثم لا تفعل ترى ذلك كرما وفضلا إنما الخلف أن تعد خيرا و لا تفعل قال ابن عبيد:أوجد لي هذا من كلام العرب قال: نعم و أنشد أبو عمرو شعرا لعامر بن طفيل:

وإني و إن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي و منجز موعدي

إذن الأحسن في تعريف الواجب ما قاله ابن قدامة في الروضة"ما توّعد على العقاب بتركه"أي قد يقع العقاب وقد لا يقع ولم يذكر ما يثاب على فعله خوفا من الاستدراك عليه.

تتمات تلحق بالواجب:

أقسام الواجب:

القسم الأول: باعتبار ذاته وهو نوعان: أ- واجب معين ( مخصص ) : وهذا حال أكثر الواجبات والمراد فيه شيء معين مخصص ويريده الشرع مثل الصلاة و الزكاة والحج وعتق رقبة و أداء الدين و النذر فمثلا كفارة القتل عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فلا يجوز للمكلف أن ينتقل إلى صيام الشهرين المتتابعين مع وجود الرقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت