وأزكى وإن تركه أوشك أن يغلب على الغرس والزرع ويكون الحكم له أو يضعف الأصل ويجعل الثمرة ذميمة ناقصة بحسب كثرته وقلته ومن لم يكن له فقه نفس في هذا ومعرفة به فإنه يفوته ربح كثير وهو لا يشعر فالمؤمن دائما سعيه في شيئين سقي هذه الشجرة وتنقية ما حولها فبسقيها تبقى وتدوم وبتنقية ما حولها تكمل وتتم والله المستعان وعليه التكلان هذا نهاية كلام ابن القيم .
فائدة: هناك كتاب اسمه الفروع لابن مفلح الذي قال فيه ابن تيمية هو مفلح إن شاء الله ويسمى عند الحنابلة مكنسة المذهب لأنه ما ترك صغيرة ولا كبيرة ولا رواية ولا قول في المذهب إلا أتى به.
الفقه: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.
و الآن ينبغي أن نذكر أن الأصل في اصطلاح العلماء يطلق على معانٍ كثيرة فمنها: أ- الدليل؛ فيقولون الأصل في صيام رمضان قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصلاة"ب- الأصل الذي نقيس عليه؛ فالقياس له أربعة أركان: أصل و فرع و علة وسريان العلة من الأصل إلى الفرع. ج- القاعدة المستمرة؛ فنقول الأصل حمل الكلام على الحقيقة الشرعية لا على الحقيقة العرفية ونقول إباحة الميتة للمضطر خلافا للأصل.
الشريعة الإسلامية جاءت بأخبار و أوامر قطعية معلومة من الدين بالضرورة لم يقع فيها خلاف قررت بمنطوق النصوص لم تعرف بالاجتهاد و لا بالاستنباط فهذه الأمور المسلمات المقررات ليست موضوع الفقه و إنما موضوع الفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.
الحكم: المنع؛ حكم القاضي على فلان بكذا أي منعه و في الاصطلاح إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه مثلا: زيد قائم: أثبت القيام لزيد
تدرك الأحكام بثلاثة أمور: أ- بالعقل ( الأحكام العقلية ) مثلا: النصف أقل من الكل
ب- بالعادة: مثلا: زيت الخروع يمشي البطن
ج- بالشرع ( الأحكام الشرعية )